تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المراد بالكلمة « 1 » ، وذلك يؤدي إلى تشويش الفكر ، وتعسّر الأمر ، ولا مصلحة في الرمز إلّا الاختصار . ومصلحته لا تقابل المفسدة المزبورة . ومن يكتب كتابا كبيرا مثل البحار لا وجه لطلبه الاختصار « 2 » المترتّب عليه المفسدة المزبورة . ثانيهما : إنّ الرموز كثيرا ما تتشابه ؛ فيشتبه الكاتب أو المطالع فيبدّل واحدة بأخرى ، وهذا المحذور منتف في كتابة المرموز بغير رمز . وأوضح الشهود على ما ذكرنا أنّ ( جش ) الذي يرمز للنجاشي ، مبدل ب : ( كش ) في الغالب في رجال ابن داود - كما لا يخفى على الممارس - ومن لم يلتفت من الأواخر إلى هذه النكتة اعترض على ابن داود - في موارد غير عديدة - بخلوّ رجال الكشّي عمّا نسبه إليه ابن داود ، مع أنّ ابن داود نسب ذلك إلى ( جش ) ، ولردائة خطّه - على ما نقل - اشتبه الأمر على المستنسخ فأبدله ب : ( كش ) . وأيضا قد كثر في كلماتهم إبدال : ( ري ) ب : ( دي ) فترى الرجل رمز :
هامش
( 1 ) أقول : هناك فرق ثمّة بين رموز بحار الأنوار وما جاء في الوافي من كون الأوّل يعدّ من الرموز العامّة - على ما اصطلحناه في كتابنا ، لتلقّيها بالقبول ممّن جاء بعده دون الثاني - كما جاء في معجم الرموز والإشارات : 17 - كما أنّ طلب الاختصار في الكتب الكبيرة أوجه ؛ لانعدام الطبع آنذاك ، وقلّة النشر ، مع لزوم سرعة النسخ والاستنساخ . . وغير ذلك . ( 2 ) لا يخفى ما فيه من غرابة ، إذ الداعي في الموسوعات الضخمة للاختصار أكثر ، فتدبّر .