الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله إمام أولي الألباب ، وجعله آية للعالمين كما آتى الحكمة يحيى عليه السلام صبيّا ، وجعل عيسى بن مريم عليه السلام في المهد نبيّا ، وجعل سبحانه جدّه الجواد عليه السلام إماما وهو ابن ثمان سنين ونصف تقريبا « 1 » .
وله عليه السلام غيبتان « 2 » :
إحداهما : من يوم فوت أبيه عليه السلام وهي الصغرى ؛ التي مدّتها ثمان أو تسع وستون سنة إلّا شهرا « 3 » ؛ لأنّ فوت مولانا العسكري عليه السلام -
هامش
( 1 ) قال في مفتاح النجى : 189 ( مخطوط ) : وأما عمره ؛ فإنّه خاف على نفسه في زمن المعتمد فاختفى في سنة خمس وستين ومائتين ، قيل : بل اختفى حين مات أبوه ، وقال بعضهم : اختفى حين ولد ، ولم يسمع بمولده إلّا خاصة أبيه ، ولم يزل مختفيا حيا باقيا حتّى يؤمر بالخروج .
( 2 ) قاله الشيخ المفيد في الإرشاد 2 / 340 [ طبعة أخرى : 346 مؤسسة الأعلمي بيروت ] مجملا ، وعنه في المستجاد : 521 - 523 ، وكشف الغمة 2 / 446 ، ومدينة المعاجز 8 / 7 . . وغيرها ، ولاحظ : بحار الأنوار 51 / 23 حديث 36 عن الفصول المهمة : 291 - 292 ، وإثبات الهداة 3 / 554 مختصرا ، وإعلام الورى : 393 - 394 ، ومفتاح النجى : 189 ( مخطوط ) ، وأجمله العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 51 / 2 حديث 2 عن أصول الكافي 1 / 514 .
( 3 ) قال في إعلام الورى : 416 - 417 : . . أما غيبته الصغرى منهما فهي التي كانت [ فيها ] سفراؤه موجودين ، وأبوابه معروفين لا تختلف الإمامية -