أن يلبسوا التجافيف « 1 » ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدّة ، وأعظم هيبة .
وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحدا من أهل بيته [ أن يخرج ] على الخليفة .
فقال له أبو الحسن عليه السلام : « وهل [ تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟ ! » .
قال : نعم .
فدعى اللّه سبحانه ؛ فإذا بين السماء والأرض من المشرق و « 2 » المغرب ملائكة مدجّجون . . فغشي على الخليفة ، فلمّا أفاق ، قال أبو الحسن عليه السلام : « نحن لاننافسكم « 3 » في الدنيا ، نحن مشتغلون بأمر الآخرة ، فلا عليك شيء ممّا تظنّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) التجافيف : جمع التجفاف - بالكسر - ، وهو آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب من الأذى . لاحظ : النهاية 1 / 279 ، والصحاح 4 / 1338 . . وغيرهما .
( 2 ) كذا ، والظاهر : إلى ، بدل : الواو ، كما في المصدر .
( 3 ) في بحار الأنوار عن الخرائج : لا نناقشكم ، وقد جاء نسخة في حاشية المصدر ، وما في المتن أظهر .
( 4 ) وأورده عن الخرائج في إثبات الهداة 6 / 249 حديث 46 ، ومدينة المعاجز : 550 حديث 57 ، وحلية الأبرار 2 / 475 . . وغيرها ، واختصره في الصراط المستقيم 2 / 205 حديث 15 ، وباختلاف يسير في كشف الغمة 3 / 260 - 261 .