ثانيهما : ما في البحار « 1 » أيضا ، عن الخرائج « 2 » ، قال : روي أنّ المتوكّل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر « 3 » - وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسرّ من رأى - أن يملأ كلّ واحد مخلاة « 4 » فرسه من الطين الأحمر ، ويجعل بعضه على بعض في وسط تربة « 5 » واسعة هناك ، ففعلوا فلمّا صار مثل جبل عظيم - واسمه : تلّ المخالي - صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن [ عليه السلام ] واستصعده ، وقال : استحضرتك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم
هامش
- ب : العسكري ، وأبوه [ عليهما السلام ] أيضا يعرف بهذه النسبة .
ثمّ قال : والعسكري : بفتح العين المهملة وسكون السين المهملة ، وفتح الكاف وبعدها راء ، هذه النسبة إلى سر من رأى ، وإنّما نسب إليها ؛ لأنّ المتوكل أشخص أباه عليا رضي اللّه عنهما [ عليهما السلام ] إليها ، وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر ، فنسب هو وولده رضي اللّه عنهما [ عليهما السلام ] إليها .
وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط 2 / 89 : وعسكر اسم سر من رأى ، وإليه نسب العسكريان أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر وولده الحسن [ عليهم السلام ] ، وماتا بها .
( 1 ) بحار الأنوار 50 / 155 - 156 حديث 44 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 / 414 حديث 19 في معجزات الإمام علي بن محمّد النقي عليه السلام ، وفيه : ومنها : حديث تل المخالي ؛ وذلك أنّ الخليفة ( وما جاء في المتن نسخة هناك ) أمر العسكر . . إلى آخره ، وفيه اختلاف يسير أشرنا إلى أكثره .
( 3 ) في الخرائج والجرائح المطبوع : أنّ المتوكل قتل الواثق وأمر العسكر . . إلى آخره .
( 4 ) في الخرائج : المخالي ، وهي جمع مخلاة ؛ بمعنى ما يجعل فيه العلف ويعلّق في عنق الدابة لتعتلفه .
( 5 ) كذا ، ولعلّه : برّيّة ، كما في المصدر .