وذهب جمهور العامّة إلى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توفّي في ثاني عشر ربيع الأوّل ، وهو المشهور بينهم « 1 » ، واختاره من أصحابنا - تقيّة أو اختيارا - الكليني رحمه اللّه في الكافي « 2 » ، وابن شهرآشوب في مناقبه « 3 » . . ولهم في ذلك أقوال أخر :
هامش
( 1 ) له مصادر جمّة ، منها : تهذيب الأسماء واللغات 1 / 23 . . وقد سلف بعضها ، وسيأتي باقيها .
قال ابن الأثير في جامع الأصول 12 / 280 : مات يوم الاثنين ضحى ، في ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة من الهجرة . . قيل : كان مستهلّه ، وقيل : لليلتين خلتا منه ، وقيل : لاثني عشرة خلت منه وهو الأكثر . .
إلّا أنّ ابن عماد الحنبلي في شذرات الذهب 1 / 14 ، قال : وما قيل إنّه توفّي في الثاني عشر - أي ربيع الأوّل - فيه إشكال ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله كانت وقفته في الجمعة في السنة العاشرة إجماعا ، ولا يتصور - مع ذلك - وقوع الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأوّل من السنة التي بعدها ، ثمّ قال : فتأمل .
وقد نقل جملة من الأقوال في مقدار سنّه صلّى اللّه عليه وآله الطبري في تاريخه 3 / 215 - 216 .
ولاحظ : أنساب الأشراف للبلاذري 1 / 569 ، وطبقات ابن سعد 2 / 272 ، وفتح الباري 8 / 144 ، وتاريخ الذهبي ( السيرة ) : 568 . . وما بعدها ، وهناك أقوال شاذة ، فلاحظها .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 296 [ 1 / 439 ] باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله .
( 3 ) في المناقب 1 / 152 [ 1 / 176 ] فصل في أحواله وتواريخه عليه السلام ، قال : فلّما دخل سنة إحدى عشرة أقام بالمدينة المحرم ، مرض أياما وتوفّي في الثاني من صفر -