مضافا إلى أنّ الثقة الضابط العالم إذا جمع كتابا في الأحاديث في زمان تكثر فيه القرائن ، بل يمكن تحصيل العلم غالبا ، سيّما مع وجود الأصول - المعتبرة المعروضة على المعصوم - المختلفة من أيدي الثقاة العدول ، ويريدون كونه مرجعا للناس ودستورا لهم ، ويقرب زمانهم من زمان الحجّة ، ويتمكّن من تمييز الصحيح عن الفاسد ، لا يجمع إلّا ما ظهر له صحّته ، سيّما مع شدّة الكذّابين ، فوثاقة أرباب الكتب الأربعة . .
وأضرابها وجلالتهم تقضي بعدم التقصير في ذلك . كيف ؛ والمؤرّخون الذين يؤلّفون كتابا في التاريخ - مع عدم ربطه بعمل أو حكم شرعي ، وعدم حظّ لهم من الوثاقة - لا يثبتون إلّا بعد تثبّت وحصول ظنّ ، ولا ينقلون عن أيّ شخص أو كتاب كان ! فما ظنّك بهؤلاء المشايخ العظام الذين هم أمناء الدين ؟ ! ولو كانوا يأخذون الرواية من غير الكتب المعتبرة ، كيف يدلّسون ويشهدون بصحّة ما نقلوه وكونه حجّة بينهم وبين ربّهم ؟ ! وإذا
هامش
- وفي ذيله : لم يكن سماع ولا رواية إنّما وجدته . . وحكاه العلّامة رحمه اللّه في رجاله : 251 في ترجمته برقم ( 17 ) [ ومن طبعة : 394 ] ، وزاد : ونقل عنه أشياء اخر ردية ذكرناها في كتابنا الكبير . . وعنه نقل الميرزا رحمه اللّه في خاتمة المستدرك 4 / 84 .
وعلق العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 107 / 76 عليه - بعد نقله - بقوله : . . ولذلك ضعفّوه وتركوا حديثه مع إيمانه واختصاصه بالأئمّة الثلاثة :
أبي إبراهيم ، وأبي الحسن ، وأبي جعفر عليهم السلام ، وقبلوا أحاديث علي بن الحسن مع كفره .