تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
التثبّت . . والرجوع إلى علم الرجال نوع تثبّت « 1 » . ثانيهما : - بعد الإغماض عن الأوّل - أنّ أخبارهم بصحّة ما في كتبهم شهادة يعتبر فيها التعدّد ، وتعيين المشهود به من الروايات والرواة ، وكون الشهادة لفظيّة ، وعن حسّ وحياة الشاهدين . . وكلّ ذلك منتف في المقام ؛ ضرورة عدم تعيين الرواية والرواة في كلام اثنين بحيث تتوارد الشهادتان على أمر واحد ، وعدم كون شهادتهم لفظيّة بل كتبيّة ، وكون شهادتهم عن حدس واجتهاد لا [ عن ] حسّ ، وعدم حياتهم « 2 » . فإن قلت : إنّ المراد منه ليس الشهادة المتعارفة المصطلحة ، بل مجرّد الخبر . قلنا : إنّه لم يقم دليل معتبر على حجّية خبر العادل على سبيل الإطلاق على وجه يشمل الأخبار لا عن حسّ .
هامش
( 1 ) ويرد على شهادة الكليني في كتابه . . وأمثالهم أنّه هو رحمه اللّه لم يكن يقبل بذلك ، ولو كان جازما بالحديث لما حكم بالأخذ بالمشهور بين الروايتين عند التعارض - كما هو صريح الحديث - وذلك لتمييز الصادر عن غيره . . وقد تصدّى بعض المتأخرين رحمه اللّه لذكر جملة من المؤيدات لتصحيح قصور عبارة الكافي وردّ سائر الإشكالات ، وسرد جملة من المؤيدات كلّها ترجع إلى إثبات الموجبة الجزئية . . ولا كلام فيها ظاهرا . ( 2 ) وأيضا على فرض تسليم ظهور كلام الكليني رحمه اللّه في ذلك فهو غير مفيد للعلم بأنّه مراده ، كما لا يفيد القطع لنا ، بل غايته حصوله له كما سلف وهو شخصي ، هذا ، ولا يخفى أنّ الصحة غير العلم بالصدور .