فلان . . عن فلان . .
وأيضا ؛ لو كان مثل هذا القول كافيا للمجتهد في الحكم بصحّة الدليل لكان جميع ما تضمّنته كتب الأصحاب من أدلّة الفتاوى حجّة ؛ للعلم بأنّه لا يستند في إثبات الحكم إلى ما لا يعتقد حجّيته .
وأمّا ما في الكافي . . فلا دلالة فيه على مدّعاهم ؛ لأنّك إذا تأمّلته تجده دالّا على أنّ الكتاب مشتمل على الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام . . ونحن لا ننكر ذلك ، لا أنّ جميع ما فيه صحيح . .
وكون الكتاب جامعا لجميع فنون علوم الدين . . غير أنّ جميع ما فيه صحيح يجوز الأخذ به من غير ملاحظة سنده من حيث الصحّة والفساد ، مع أنّ جواز أخذ السائل منه بعض الأخبار يحتمل أن يكون على جهة التقليد ، وهو لا يثبت صحّة جميع الأخبار التي فيها « 1 » بالنظر إلى المجتهدين ، فيكون ذكره لجميع رجال الأسانيد ، وبيانه مراده من بعض الألفاظ - كقوله : عدّة من أصحابنا - ضابطا واضحا وقرينة قويّة لإرادته تهيئة مقدّمة تمييز الصحيح من غيره بالنسبة إلى غير مقلّديه ، وكاشفا عن فتواه بمضمون ما صحّ سنده عنده لهم .
ولو تنزّلنا عن ذلك كلّه نقول : إنّ ما في الكافي لا يثبت مدّعى الخصم ، لعدم وفائه لجميع الفروع ، وعلى فرض كون أخباره بحكم الصحيح ، فما حال أخبار باقي الكتب المحتاج إليها إلّا حال مطلق الخبر المحتاج فيه إلى
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله : فيه .