حينئذ من المطالع فيه إجراء قلم الإصلاح عليه بغير نكير بعد الفحص التامّ وانعام « 1 » النظر وتحقّق الخطأ من العبد الحقير .
ثم قال : وإنّ مثل العلوم الدينية مثل الجنازة يلزم المكلّفين التعاون عليها في غسل وكفن ودفن . . فكل منهم يأتي بما يسعه منها . . وإنّي قد أتيت بما تيسّر لي ، وعليك بإصلاح ما وجدته فاسدا بغير إسراف ولا تقتير . .
هذا - واللّه ! - ما عرفنا به شيخنا من التواضع والأدب ممّا ندر وجوده في الماضي فضلا عن يومك هذا .
ثم إنّ الشيخ الجدّ قدّس سرّه في ترجمة هاشم بن حبّان أبو سعد المكاري « 2 » - ردّا على ابن داود حيث عدّ الرجل في الباب الأوّل ، وذكر وجوها ثلاثة ردّها الجدّ - قال : وبالجملة ؛ فقد قضت التجربة بأنّ اللّه تعالى ربّما يمتحن الجواد بالكبوة - كبوة لا يقوم بعدها - لئلّا يتعبّد من بعده بأخذ قوله من دون برهان ، وهذه الكبوة من هذا الجواد من هذا القبيل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل .
وقال طاب رمسه أيضا في ترجمة : خليد بن أوفى أبو الربيع الشامي « 3 » : . .
كما عثرت الآن - بدلالة المولى الوحيد قدّس سرّه - على رواية في باب طلب الرئاسة من الكافي . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله : إمعان .
( 2 ) تنقيح المقال 3 / 288 [ الطبعة الحجرية ] .
( 3 ) تنقيح المقال 1 / 302 ( باب الخاء ) .