مستوحشا من الانفراد ، مع وضوح ما بنيت عليه من تعدّد الرجلين - راجعت زبر أواخر أصحابنا لعلّي أقف على موافق لي في ذلك ؛ فوجدت جمعا جازمين بما جزمت به ، وآخرين محتملين له ، فحمدت اللّه تعالى على عدم الانفراد ، وعلى أني أوضحت الأمر على وجه لم أقف لأحد منهم على هذا الإيضاح . . إلى آخره .
وأقسى كلمة وجدناه له قدّس سرّه ما جاء في ترجمة عمرو بن عبد اللّه الجندعي « 1 » من قوله - بعد أن حكى عن ذخيرة الدارين في أنصار الحسين عليه السلام نقلا عن المحقق الآسترآبادي - يعني الميرزا - في ترجمة الرجل ، وقوله : وبنو جندع بطن من همدان ، قال :
أقول : لم أقف في كلام الميرزا ممّا نسبه إليه على عين ولا أثر . .
ثم قال : وأكثر أنقال هذا السيد التقي من هذا القبيل ، ومنشأه كونه عاميّا باشر ما ليس فنّه . . !
بل قال حول عمله في الضبط « 2 » : . . وحيث إنّه كان خارجا عن صناعتي التي نشأت عليها ، ولم تكن عندي العدّة المحتاج إليها . . من كتب الأنساب والنسب ؛ أصابني فيه تعب كثير ، وصرفت فيه من العمر القدر الخطير ، وبذلت فيه من الجهد حدّا صار - ما زاد عنه - لي كالعسير . .
ثم قال : . . فإن وجدت فيه خللا فليس ذلك من باب التقصير ؛ فالرجاء
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 2 / 333 [ الطبعة الحجرية ] .
( 2 ) خاتمة التنقيح 3 / 100 الفائدة العاشرة [ من الطبعة الحجرية ] .