طاب ثراه ، ومداومته للفحص والتصنيف وطرقها أوقعه في هفوات طفيفة لا ينجو منها إلّا من عصمه اللّه ، مع العلم بأنّ هذا التأليف خاصّة له حالة خاصّة لم يأخذ منه إلّا ثمانية عشر شهرا فقط ! ولم يسعه أن يشرف على طبعه كلّه ، كما يظهر من حواشيه الأخيرة عليه بختمها بلفظة ( قدّس سرّه ) ، وتصريح الشيخ الطهراني وغيره بذلك . .
نعم ؛ قد تدارك القليل منه جدّا بما جاء في آخر الجزء الثالث من المطبوع بعنوان : خاتمة الخاتمة ، عبّر عنها بقوله : فيما استدركته بعد طبع الكتاب من أسماء لم يمض ذكرها ، أو مضى وفات في ترجمتها ما عثرت عليه بعد الطبع . .
ووضعها في مقامين :
الأوّل : في المطالب المستدركة الراجعة إلى الضبط .
والثاني : في الأسماء التي فاتته في هذا الكتاب .
وقد وصل بها إلى حرف ( الزاي ) وكأنّها قصاقيص جمعها طابع الكتاب جزاه اللّه خيرا .
كما نجده طاب رمسه قد استدرك في تراجمه اللاحقة كثيرا ممّا فاته في التراجم السابقة ، نظير قوله طاب رمسه في ترجمة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي « 1 » : . . ونحن إنّما ذكرنا الرواية في ترجمة عبد اللّه بن محمّد الأسدي تبعا للكشي ، ولكنّا بعد حين التفتنا إلى كون الخبر أجنبيا عن ذلك
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 / 311 [ الطبعة الحجرية ] .