رابعا : بعض الملاحظات التي أوردوها على الكتاب
مع ما ولع به شيخنا المترجم منذ ريعان شبابه في التأليف والتصنيف - وكان ابن بجدتها ، وفارس حلبتها - وهو الذي قد كتب كتبا ورسائل في مختلف العلوم الدينية - وقد أجاد وأبدع في غالبها - ممّا يظهر منها جامعيته وإحاطته بأطراف العلوم ، وبراعته وسعة اطلاعه . . ومع أنّه طاب رمسه لم يفارق القلم والقرطاس طوال حياته حتى نقل « 1 » أنّه سافر إلى الحج واستصحب معه في سفره هذا مقدارا وافرا من كتب المصادر لئلّا ينقطع اشتغاله عن التأليف والتصنيف . .
بل صرّح هو رحمه اللّه خلال بعض التراجم بأنّه يكتب الآن في سفر كربلاء مثلا ولم يستصحب الكتاب الفلاني ، وقد سلفت منّا نماذج لذلك . . فكان من نوادر الطائفة في كثرة التأليف ، وسعة التصنيف في شتّى العلوم . .
ولعلّ العجلة في التأليف ، وقلّة المصادر ، أو عدم وفور بعضها ، وتشتّت الحال - كما صرّح بذلك - مع سعة دائرة المواضيع التي طرحت من قبله
هامش
( 1 ) كما جاء في كتاب المسلسلات 2 / 357 .