[ ثم قال رحمه اللّه « 1 » : ]
فائدة [ ومنها : كون الرجال ذا كتاب أواصل لا يدلّ على الوثاقة بحال ]
قد نقّحنا في مقباس الهداية « 2 » أنّ كون الرجل ذا كتاب أو أصل بمجرّده لا يدلّ على الوثاقة ، وذكرنا في طيّ التراجم أنّ رواية ابن أبي عمير وصفوان . . ونحوهما من أصحاب الإجماع من شخص بنفسها لا تدلّ على وثاقته . . وحينئذ نقول :
إنّ ذلك كلّه بمنزلة الأصل يرجع إليه عند عدم الظنّ الخاصّ ، فإذا وجدت في كتابنا هذا جعل كون رجل ذا كتاب أو أصل مدرجا له في الحسان ، وكذا جعل رواية أحد المذكورين عنه بمنزلة المدح المدرج له في الحسان ، فاعلم أنّ في خصوص ذلك الرجل حصل لنا الظنّ بحسنه فلا تعترض بالتنافي بين بعض « 3 » فقرات الكتاب وبعض آخر « 4 » .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 / 476 من الطبعة الحجرية .
انظر : الصورة رقم ( 17 ) .
( 2 ) مقباس الهداية 3 / 20 - 24 [ الطبعة الأولى المحقّقة ] .
( 3 ) سقطت كلمة ( بعض ) من الطبعة الحجرية وجاءت في الخطية .
( 4 ) انتهت فوائد الشيخ الجدّ طاب رمسه ، وبه تمّ المجلّد الأوّل من تنقيح المقال من الطبعة الحجرية ، والجزء الثالث ممّا قسّمه هو طاب ثراه من أجزائه الستة التي قرّرها أوّلا . .
وإلى هنا حصلنا على خطيته من مقدمة الكتاب .