الرجل عندهم بالعدالة ، فلا بدّ من الأخذ فيه بالقدر المتيقن ، وهو المدح المدرج له في الحسان « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : ذكر المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 124 - 126 تحقيقا شيّقا في أنّ الموثّق هل هو حجّة أم لا ؟
قال رحمه اللّه : ونحن ننثر الكلام هنا ليتبيّن الحقّ من ذلك ، فنقول : غير الإمامي من الرواة على أقسام :
أحدها : أن لا يثبت أنّه ثقة ، فهذا لا يقبل خبره باتّفاق علمائنا ؛ سواء كان من العامّة أو الشيعة . . أيّ فرقة كانت . . ولذلك أدرجوا هذا القسم في الضعيف .
الثاني : أن يثبت أنّه ثقة ولم يكن من أهل الإجماع ؛ فهذا اختلفوا فيه ، فالمشهور أنّه ليس بحجّة . . ثمّ نقل عن جمع من الأعلام ممّن طرحه ولم يحتجّ به . .
ثمّ قال : وعمدة حجّة الأوّلين آية النبأ ، وعمدة حجّة الآخرين حصول الظنّ من خبرهم ، والوثوق الذي تسكن إليه النفس ، وإنّ الطائفة قد عملت بأخبار جماعة هذه صفتهم . . إلى آخره .
الثالث : أن يكون مع ثبوت وثاقته ممّن أجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، أو أنّ الطائفة عملت بأخبارهم . . وأمثال هذا ، واختلفوا في أنّه حجّة أم لا ، وكلّ من ذهب إلى حجّية القسم الثاني قال بحجّية هذا القسم . . إلى أن قال : والحقّ حجّيته [ أي هذا القسم ] للإجماع المنقول في كلام الكشي والشيخ المؤيّد بالوثاقة ، والخبر الذي رواه في الوسائل المنجبر بالشهرة . . إلى آخره .
القسم الرابع : أن يكون الخبر الوارد بخصوصه معمولا بمضمونه . . قال : وهذا ممّا جرت طريقة الأصحاب على العمل به قديما وحديثا ، وممّن صرّح به الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي . . وغيرهم حتى في الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة ، وعليه عامّة المتأخّرين ، ولم أر من خالف سوى السيّد في المدارك وبعض موافقيه من الأخباريّة . .