وفرق جمعهم وحارب العثمانيين ثم بايعه الإيرانيون بالسلطنة بتدبير منه سنة
1137 ثم فتح الهند وبلخ وبخاري وأفغانستان وجميع بلاد تركستان وإيران
وقتل طهماسب واستقل بالملك وغزا العراق مرتين فحاصر بغداد في المرة
الأولى سنة 1145 وهي بيد العثمانيين ثمانية أشهر وكاد يفتحها فجهز عليه
العثمانيون جيشا فعاد عنها وذلك قبل ان يبايع بالسلطنة ثم غزاها ثانيا سنة
1156 وحاصر البصرة بنحو تسعين ألف مقاتل وبغداد بنحو من سبعين ألفا
مدة سنة أشهر وتوجه بباقي عسكره إلى شهرزور السليمانية ففتحها
وفتح كركوك وإربل وحاصر الموصل ثم عاد عنها إلى بغداد وترددت الرسل
بينه وبين احمد باشا والي بغداد في الصلح وكان من شروط الصلح
الاعتراف بمذهب الشيعة وأن يكون لهم محراب خامس في مكة المكرمة وامام
في الحرم الشريف وأن يكون من قبله أمير لطريق الحج من طريق العراق
وهو يتولى اصلاح البرك والآبار من طريق زبيدة فتقرر ارسال عالم من بغداد
وهو عبد الله أفندي السويدي فحضر مع رسل نادر شاة فأكرمه واحترمه
وكان خائفا من الشاة خوفا شديدا حتى أنه وهو في الطريق بال دما كما
حكى عن نفسه وكان مع الشاة تسعة عشر عالما من الشيعة وخمسة عشر
من علماء أهل السنة من الأفغان وبخارى وغيرهما فجمعهم الشاة للمناظرة
وكتب محضر بان الشيعة فرقة من المسلمين ومذهبهم مذهب الإمام جعفر
الصادق بعد ما احتج الملا باشي لذلك بما في جامع الأصول : مدار
الاسلام على خمسة مذاهب وعد الخامس مذهب الإمامية وبعد صاحب
المواقف الامامية من الفرق الاسلامية وبقول الامام أبي حنيفة في فقهه الأكبر
لا نكفر أهل القبلة وبقول شارح هداية الفقه الحنفي والصحيح ان الامامية
من الفرق الاسلامية وحضر هذه المناظرة جملة من علماء العراق منهم
صاحب الترجمة والشيخ جواد النجفي الكوفي ووضع علماء الفريقين
شهادتهم في المحضر ثم أمر الشاة ان تصلى الجمعة في مسجد الكوفة وان
يدعى للسلطان محمود أولا ثم لنادر شاة ويحضر السويدي الصلاة فاجتمع
نحو خمسة آلاف وصليت الجمعة وكان الخطيب عربيا من أهل كربلاء وبعد
ذلك رخصت الدولة للسلطان نادر شاة بارسال خطيب وامام جماعة إلى مكة
المكرمة فأرسل السيد نصر الله الحائري وأرسل معه هدايا إلى شريف مكة
الشريف مسعود بن سعيد سنة 1155 وأرسل معه كتابا إلى الشريف يقول
فيه انه حصل الاتفاق بيننا وبين الدولة العثمانية على اظهار المذهب
الجعفري وانه يصلي امام خامس الصلوات الخمس في جميع الأوقات بلا
معارضة وانه يدعى لنا على المنابر والمقام كما يدعى للدولة العلية فواصلكم
امام مذهبنا السيد نصر الله فدعوه يصلي بالناس صلاة خامسة بالمسجد
الحرام .
ولما علم بذلك أهل مكة هاجوا ومنعوا منه وطلبوا من الشريف
تسليم السيد نصر الله فسافر مع الحاج الشامي حتى كان من مره ما يأتي في
ترجمته . ويوجد في بعض الكتب ان غزو نادر شاة العراق ثانيا الذي تبعه
ارسال السيد نصر الله إلى مكة فإسلامبول كان سنة 1156 والظاهر أنه
اشتباه صوابه 53 أو 52 لان ارساله وشهادته كانت سنة 53 أو 55 فكيف
يكون ما تقدمه سنة 56 .
تذهيبه القبة العلوية
في سنة 1155 ذهب نادر شاة القبة الشريفة قبة مولانا أمير المؤمنين
ع وقيل في تاريخ ذلك آنست من جانب الطور نارا .
وفي سنة 1150 بنى المنارتين في مشهد أمير المؤمنين ع ،
وأرخ ذلك بعضهم بقوله :
فقام مؤذن التاريخ فيها يكرر أربعا الله أكبر
سنة 1150
ما كتبه على السكة
وكتب على أحد وجهي السكة نادر إيران زمين وخسرو كيتي ستان
وتعريبه نادر ارض إيران سلطان آخذ للأرض .
نادر ميرزا القاجاري نزيل تبريز
من العائلة المالكة القاجارية مؤرخ أديب شاعر قرأ على شمس العلماء
الميرزا يوسف ابن الملا جواد ابن الملا يوسف الدهخوارقاني المترجم في
رياض الجنة . له تواليف نفيسة في الأدب والتاريخ منها تاريخ تبريز سماه
الثريا وألفه باسم ميرزا كاظم الطباطبائي من الأسرة الوكيلية ببلدة تبريز
وصرح فيه بتلمذه على الميرزا يوسف المذكور ، شرع في تاليفه سنة 1303
وفرع منه 22 المحرم سنة 1314 ببلدة تبريز وتصدى فيه لذكر هواء تبريز
وبنائها وفضلائها .
الناشي الأصغر
اسمه علي بن عبد الله بن وصيف .
الناشي الأكبر
اسمه عبيد الله بن محمد بن شرشر ولا دليل على تشيعه .
الناصر الصغير
اسمه الحسن بن أحمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر
بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع .
الناصر الكبير
اسمه الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر إلى آخر ما مر وهو
جد الناصر الصغير المتقدم .
ناصر الدولة
لقب اثنين من آل حمدان أحدهما الحسن بن عبد الله بن حمدان وهو
المتبادر من اطلاق هذا اللقب وثانيهما الحسن بن الحسن بن الحسين بن
الحسن بن عبد الله بن حمدان وهو من أحفاد ناصر الدولة المشهور .
شمس العلماء السيد ناصر حسين ابن السيد حامد حسين الموسوي
ولد 19 جمادى الثانية سنة 1284 وتوفي سنة 1361 في لكهنو بالهند .
درس في النجف ثم انتقل إلى مدينة لكهنو وفيها أقام حتى وفاته .
أعيان الشيعة — صفحة 200
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٠٠