تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
نقلنا جنازتها إلى المشهد [ كذا ] الغري ، ودفنّاها في شهر شعبان سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وعشرين في مقبرتنا خلف والدي قدّس سرّه بفصل ذراع اتخذته لنفسي قبرا لرؤيا رأيتها بعد فوت الشيخ قدّس سرّه ، حيث إنّي رأيت كأنّي به قدّس سرّه وهو مستلق في قبره ووجهه الشريف ولحيته المباركة خارجان من الكفن ، فلمّا رآني تبسم وضرب بيده إلى يساره من الأرض وقال : هلّا تنام معي ؟ فإنها من أحسن الأمكنة ، فزعمت « 1 » أنّه يريد أن يأخذني إليه عاجلا فاستدرك وقال : ليس غرضي أن تكون معي عاجلا ، بل بعد أزمنة كثيرة كثيرة كثيرة ، وإنّما غرضي أنّ المكان نعم المكان ، وأنّي مدّخرها « 2 » لك ، فلمّا أتى بجنازة والدتي قدّس سرّهما دفنتها خلفي لأكون بينهما ، ولم أحب أن أترك امتثاله قدّس سرّه . وقد كنت أيام وفاتها أنشدت أبياتا كنت أكررها وأبكي ومنها هذه :
إنّ الّتي كان عليها وجدي * قد ذهبت وخلّفتني وحدي
يا ليتني متّ ولم ألفها * موضوعة الخدّ على اللحد
لكن ما قضى به ربّنا * يأبى عن التبديل والرّد
« 3 »
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : فضنت . ( 2 ) كذا ، والظاهر : مدخره . ( 3 ) لا يعرف الشيخ الجد طاب ثراه بالشعر والشاعريّة ، وقد ارتاد هذا الفنّ بلغتيه العربية والفارسية . . وكان فيه عالما شاعرا أكثر من كونه شاعرا عالما . . وله أكثر من أرجوزة فقهية وغيرها ، وعلّق في موسوعته تنقيح المقال 1 / 361 - 362 ( الطبعة الحجريّة ذيل ترجمة حكم بن العبّاس الكلبي ) وهو القائل :صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم ار مهديا على الجذع يصلبوأجيب عليه بأجوبة منها :صلبتم لنا زيدا على جذع نخلة * ومهدينا عمّا قليل سيصلبسفهتم فما قسنا عليّا بنعثل * وأنّى يساوي أخبث الناس أطيب
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 90 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني