تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الحد لما خطب السيّد الأعظم أستاذه الكوه‌كمره‌إي - المتقدّم ذكره قدّس سرّه - منه بنته للشيخ الوالد قدّس سرّه أجاب بالقبول وزوّجها منه عالما بفقره وفاقته ، حسبة للّه تعالى وطلبا لمرضاته وخدمة لبعض أعوان الشرع الشريف ، وكلّما أرادت جدتي من قبل أمي أن تمتنع من ذلك ألحّ عليها ووعظها ، وقال : إنّ هذا الرجل من الصلحاء والعلماء ومال الدنيا فان وما عند اللّه تعالى خير وأبقى ، وأنّ مثله مثل الجوهرة الثمينة الملفوفة بخرقة ، الضائعة في المزبلة ، وسيأتي زمان يلقاه شخص ويغسله ويجليه وينصبه في ذهب « 1 » . وقد تزوج قدّس اللّه سرّه بها رضي اللّه عنها في سابع ذي الحجّة الحرام سنة ألف ومائتين واثنتين وثمانين ، وقد ولدت رضى اللّه عنها منه ابنا فمات بعد أربعة أيام ، ثمّ بنتا ماتت بعد أربع سنين ، ثمّ ولدتني ، ثمّ ولدت أختا لي موجودة من أخير نساء عصرنا وأنجبهنّ وأعقلهنّ تزوج بها السيّد الفاضل التقي النقي العدل الثقة الأمين على الدنيا والدين السيّد ميرزا جعفر « 2 » بن السيّد الجليل العابد العالم السيّد أحمد الميلاني في شهر ربيع الأوّل ألف وثلاثمائة وستّة . وقد كانت والدتي قدّس سرّها قانعة من الرزق باليسير ، وكانت تملك من الذهب وأثاث البيت جملة فباعتها وصرفتها على والدي - قدّس سرّه ونفسها -
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : يلقاها شخص ويغسلها ويجليها وينصبها في ذهب . ( 2 ) ستأتي ترجمته مفصّلا ضمن ترجمة تلامذته طاب ثراه ، فراجع . أقول : سمعت من بعض الأرحام والأعلام إنّ الشيخ قدّس سرّه أعلن قبل شروع درسه بأنّه قد روي عن المعصومين عليهم السلام ما حاصله : إنّ من سعادة المرء أن لا ترى بنته الدم في بيته - كناية عن المبادرة إلى تزويجها - ثمّ قال : لقد أخبرتني العائلة بذلك ، فمن رغب بالزواج ببنتنا فأنا حاضر . . ثمّ شرع بدرسه ، فتقدّم إليه أحد اصهاره وخطب إليه . . فأخذه معه إلى داره وعقد له في وقته ، وزوجه في ليلته ، ثمّ سخن ماء ليلا وأيقظ العريسين إلى صلاة الليل . . ! !