تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
من الحقوق الّتي عليّ ، فقال قدّس سرّه له : إنّ عين هذه الدنانير مقبوضة بإذن المرحوم الميرزا قدّس سرّه لا يجوز لي التصرف فيها فعلا ولا يجوز لك أن تدفعها إليّ ، فإن كنت تريد أداء الحقّ فأدّها من مالك . . ! فأخذ التاجر الدنانير ومضى « 1 » .

وأمّا خشونته قدّس سرّه في جنب اللّه تعالى :

فمسلّمة بين المؤالف والمخالف ، لم يكن يتجاوز قدّس سرّه مرّ الشرع « 2 » وإن كان مضرا به ، ولم يكن في إنفاذ الشرعيات يراعي أحدا من الأجلّاء . . وله قضايا لا تسع هذه الرسالة بيانها .

ومن خشيته قدّس سرّه من ربه :

إنّه في الليلة الّتي كان يبيت عنده الحقّ لا يستقر في فراشه ولا تأخذ عينه النوم ، بل كان ينقلب يمينا وشمالا إلى أن يفرغ من تقسيمه « 3 » .
هامش
( 1 ) حكى لي من أثق به عن المرحوم الآية الشيخ أحمد الأميني المراغه‌اي عن الشيخ عبد اللّه المامقاني قدّس سرّه - وذاك حينما تشرف بزيارة قم في سفرته الثانية - . . قال : إنّه في إحدى امراض والده طاب ثراه وصف له الأطباء أكل الرقي على أن يكون لونه أصفر ، وقد بادرت - والكلام للشيخ الجدّ - بشراء كمية منه ، وفتح بعضه كي أعرف لونه . . فلمّا علم الشيخ بذلك تأثر جدا وبدأ بالبكاء عاليا ، وقال : كيف كنت لكم أبا . . ؟ ! لماذا تريدون أن تلقون بي في النار . . ؟ ! ثمّ أمرني فورا بارجاع الرقي ، فصرت متحيرا لا أعلم ما أفعل ، وعندما شاهد أحد المؤمنين من الأحبة تحيري في الأزقة تقبلها جميعا مع كلّ ما فتح منه ودفع ثمن الجميع . ( 2 ) كذا ، والظاهر : أمر الشرع . ( 3 ) يقول الشيخ محمّد جواد مغنية في كتابه : مع علماء النجف الأشرف : 101 : . . وكان يفرّق [ بمعنى : يوزّع ] على الفقراء والمحتاجين كلّ ما يصل إلى يده من أموال الحقوق