أذهب اللّه تعالى عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وأشكره تعالى شأنه على أن جعل في الأرض نوّابا خلفاء عن الأئمّة الأوصياء ، وعلماء صلحاء ينفون عن الدين المبين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ليظهره على الدين كلّه ولو كره الكافرون .
وبعد ؛ فيقول الجاني الفاني محمّد حسن بن عبد اللّه المامقاني :
إنّه قد استجازني أحبّ الناس إليّ ، وأقربهم منزلة لديّ ، قرة الناظر ، بهجة الخاطر ، ولدي الأعزّ ، الّذي هو سمّي والدي ، أرشد اللّه تعالى أمره ، وأطال عمره ، ووفّقه لما يحبّ ويرضى ، وجعل مستقبله خيرا ممّا مضى ، وحيث كان مقصده اتصال أسانيد الأخبار المروية عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ممّا تمسّ إليه حاجته في الاجتهاد والاستدلال به على الأحكام الشرعية ، والاستناد اليه في الأمور المهمة المرعية ، وقد وجدته أهلا لذلك وصالحا للتبرك والتشرف بما هنالك .
أجزت له أن يروي عني الكتب الأربعة الّتي عليها المدار في جميع الأعصار والأمصار - الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار - من مصنّفات المحمّدين الثلاثة الّذين بلغوا في الاشتهار ما بلغته الشمس في رابعة « 1 » النهار ، وكذلك الكتب الأربعة الجامعة للأخبار - الوافي والوسائل وبحار الأنوار [ كذا ] - من مصنّفات المحمّدين الأواخر ، الفائقين جميع المحدّثين بكتبهم الزواهر ، وكتاب العوالم للعالم الفاضل الكامل الشيخ عبد اللّه
هامش
( 1 ) الظاهر : رائعة ، وإن اشتهر : رابعة .