وقد استجزت منه قدّس سرّه في الرواية سنة ألف وثلاثمائة وأربع عشرة ( 1314 ) فأجازني بقوله نور اللّه مرقده :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالرسالة فصدع بالشريعة القائمة ، وجعل ملته لسائر الملل عن ارتضاع ثدي البقاء فاطمة ، ثمّ أحمده كما هو أهله على أن جعل العلماء ورثة الأنبياء ، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، ونصبهم في الخير أئمّة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتتبع آثارهم ، وعظّم أجر العالم على أجر الغازي في سبيل اللّه القائم الصائم ، وجعل موته ثلمة في الإسلام لا يسدّها شيء إلى يوم القيامة ، وجعل سبحانه وتعالى العلم سلاحا على الأعداء ، وزينة للأخلاء ، وحياة للقلوب ، ونورا للأبصار من العمى ، وقوّة للأبدان من الضعف ، وأنزل حامله منازل الأبرار ، ومنحه مجالس الأخيار ، فبالعلم يطاع اللّه ويعبد ، وبه يعرف اللّه ويوحّد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يمتاز الحلال من الحرام ، وقد نطقت بذلك كلّه الأخبار عن أئمّتنا الكرام ، والصلاة والسلام على رسوله محمّد خير الورى ، خاتم الأنبياء الّذي دنا فتدلّى فكان من ربّه قاب قوسين أو أدنى حتّى أوحى إليه الجليل ما أوحى ، فبعثه بالشريعة الغرّاء ، وبالحنفيّة البيضاء وعلى آله الطاهرين المعصومين من الزلل والمنزهين من الخلل الّذين
هامش
أنّ الكتمان قد يلزم منه تضييع الحقّ ، وكتمان الشهادة : بيني وبين اللّه إنّ لي علم وجداني بفضل ونقاهت واجتهاد وعدالت وتقوى وامانت نور عيني الشيخ عبد اللّه حفظه اللّه من كلّ سوء وشر ، لذا فالرجوع إليه في موارد الاحتياط ، بل في عموم المسائل بشكل لا يستلزم منه العدول جائز وصحيح ، هذا ما عندي واسأل اللّه التوفيق .