تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
توفي - رحمه اللّه - عشية الثلاثاء سادس عشر ربيع الثاني عام ستة وثمانين ومائتين وألف ، ودفن من الغد عند رأس والده ، وبني عليه شاهد صغير أيضا .

[ 913 - سيدي الحاج الطالب بن عبد الرحمن السراج ] ( ت : 1264 )

ومنهم : الفقيه الأجل ، العالم المشارك الأفضل ؛ أبو محمد سيدي الحاج الطالب ابن الحاج عبد الرحمن السراج الأندلسي . كان - رحمه اللّه - من فقهاء هذه الحضرة وعلمائها ، له بالقرويين وغيرها مجالس يدرس فيها " المختصر " وغيره انتفع به فيها جماعة من الأعيان . وكان بأذنيه صمم ؛ فكان لذلك يقرأ بدون قارئ . أخذ عن جماعة من الأئمة ؛ كالشيخ سيدي عبد القادر [ 39 ] ابن أحمد الكوهن ، وأجازه بفهرسته المشهورة حسبما وفقت عليه منقولا من خطه . ومن خط بعض الأعيان ما نصه : « توفي شيخنا العالم المحقق ، الفقيه المشارك ؛ سيدي الحاج الطالب السراج يوم السبت ثامن عشر جمادى الأولى عام أربعة وستين ومائتين وألف » . ه . ودفن بروضتهم المجاورة للروضة المذكورة ، وقبره بها مزدج ، وهو معروف عند أهله .

[ 914 - الشريف سيدي المكي الجباري ] ( ت : 1267 )

ومنهم : الشريف الأجل ، الولي الصالح الأكمل ؛ أبو الفضل سيدي المكي الجباري . كان مأواه بفندق سيدي جلول من داخل باب الجيسة ، وكان عزبا ؛ لا أهل له ، وله أتباع ، وتلامذة وأشياع ، ينسبون له كرامات ، وخوارق عادات . وكان هو ينسب لنفسه رتبة عالية ، ومقاما كبيرا في الولاية . توفي - رحمه اللّه - سابع عشر ذي الحجة الحرام متم سنة سبع وستين ومائتين وألف ، ودفن بالروضة المذكورة ، عند رجلي صاحب الترجمة قبله ، وقبره عار لا بناء عليه ، إلا أنه مزدج .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 53 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب