تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
توفي بعد صلاة العشاء من يوم الجمعة ثالث وعشري شعبان الأبرك عام أحد وتسعين ومائة وألف ، ودفن بروضة جده أبي المحاسن .

[ 1823 - الفقيه المدرس الشريف سيدي محمد بن أحمد الصقلي ] ( ت : 1316 )

ومنهم : الشريف الفقيه ، العالم النزيه ، المدرس الأحفل ، والهمام الأفضل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن مولاي أحمد الصقلي الحسيني . كان - رحمه اللّه - من تلامذة الفقيه العلامة سيدي الحاج محمد كنون ؛ لازمه مدة طويلة [ 348 ] لا يبغي به بدلا ، مقتديا به ، متبعا له ، مرافقا له في حضره وسفره ، ويسرد بين يديه الفقه والحديث . ثم بعد وفاة شيخه المذكور ؛ تصدر للتدريس بالقرويين ، فدرس " المختصر " ، و " الألفية " وغيرهما ، وافتتح قراءة البخاري في الأشهر الثلاثة . وأولع بزيارة الشيخ مولانا عبد السلام رضي اللّه عنه ؛ فكان يزوره في كل سنة كما كان عليه شيخه المذكور . وكان وجيها نزيها ، خيرا فاضلا . توفي بعيد طلوع فجر يوم الأربعاء التاسع من شهر صفر الخير عام ستة عشر وثلاثمائة وألف ، ودفن بهذا الخارج ، بروضة لهم قريبة من قبة الشيخ سيدي قاسم الوزير ، بأسفل قبة سيدي رضوان الجنوي . نفعنا اللّه بهم .

[ 1824 - الأستاذ الفقيه سيدي عمرو بن الحسن الغماري الخالدي ] ( ت : 1295 )

ومنهم : الفقيه الأستاذ الصالح ، المتعبد التالي الفالح ؛ سيدي عمرو بن الحسن الغماري الخالدي . كان - رحمه اللّه - فقيها أستاذا ، متعبدا تاليا ، يقوم من الليل ، وكان يقرئ الصبيان بزاوية سيدي محمد ابن إبراهيم التي بدرب الحرة من طالعة فاس . ثم انتقل لمدرسة السبعيين التي بإزاء جامع الأندلس ، وبقي يقرئ الصبيان بها إلى أن توفي . وتخرج على يديه جماعة من الطلبة وانتفعوا به . وكان من أهل الخير والبركة ، وظهرت على يده لبعض الناس خوارق .