تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

[ 1242 - سيدنا ولكناس عليه السلام ]

« والثاني : اسمه سيدي ولكناس : مدفنه على رأس جبل بين تزغت ووادي أسافن ، قبره معروف عند أهل تلك البلاد ، معظم محترم ، يقصدونه بالزيارة ، ويستشفون بترابه كذلك . ولا يسكن أحد بالقرب منه إلا بعيدا ، ومن رام السكنى بقربه وسكن ؛ يظهر له ما يكره بالقرب عاجلا » .

[ 1243 - سيدنا شناول عليه السلام ]

« والثالث : اسمه شناول . مدفنه ببلاد تمدلت ، خارج الجبال المذكورة ، لناحية الصحراء . وبقربه آثار مدينة عظيمة ، ويقال : إن عمرانها كان قبل مدة لمتونة » .

[ قبر الإمام الشريف سيدنا عبد اللّه بن إدريس الأزهر ]

« وبقربه - أيضا - قبر مولاي عبد اللّه بن إدريس - أي : باني فاس ، وبينهما وبين وادي درعة قدر نصف مرحلة » .

[ سبب دخول هؤلاء الأنبياء المغرب ]

« قيل : وسبب دخول هؤلاء الأنبياء المغرب ؛ هو : أن بخت‌نصر ؛ كان يقتل الأنبياء ، وفر هؤلاء بأنفسهم ، وركبوا البحر ، فلاح « 1 » بهم الريح لرباط ماسة ، وخرجوا منها ، وتوجهوا لناحية القبلة » . « قال : وما يقال من أن المغرب لم يدخله نبي : إما أن يقال : هذه القولة غير صحيحة ، وعلى صحتها يقال : إن تلك الجبال ليست من حيز المغرب ، وإنما هي من حيز الصحراء ، وما دون جبل درن هو المسمى بالمغرب » . ثم قال : « وبلغني أن لا يستبعد شيء من هذه الأخبار ، لا من نسبة الصحبة لهؤلاء السادات السبعة ، ولا من دفن الأنبياء المذكورين بالمحال المذكورة . بل يجب علينا التسليم في ذلك كله ، واعتقاد تعظيم القبور المذكورة بما يعد تعظيما ، وبكل ما يليق من الاحترام ، ولو على تقدير توهم الصحبة - لا سيما مع ما انضم إلى ذلك من الشيوع ، وتواطؤ الألسنة على ما ذكر خلفا عن سلف - ومع ما قيده الشيخ سيدي محمد بن سعيد المذكور ناقلا عن شيخه مولاي عبد اللّه بن طاهر ، مما يقضي صحة نسبة الصحبة لمن ذكر ، كما تضمنه النظم المذكور . واللّه أعلم بحقيقة ذلك » .
هامش
( 1 ) أي : رمى .