تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أورده في " التنبيه " وقال : « بروضة أولاد ابن جلون ؛ معروفة عندهم الآن بالروضة البالية » . ه . وإليه يشير الشيخ المدرع عقب ذكره لصاحب الترجمة قبله بقوله :
بقربه الصواف عبد اللّه * أكرم به من فاضل أواه

[ 1000 - سيدي عبد الجليل ابن جلون ]

ومنهم : السيد الجليل الأكمل ، الولي الصالح الأفضل ؛ أبو محمد سيدي عبد الجليل ابن جلون ، من أولاد ابن جلون المعروفين بفاس . كانت له - رحمه اللّه - كرامات لا تحصى ، وخوارق لا تعد . توفي ودفن بالروضة المذكورة - أعني : التي دفن فيها سيدي عبد اللّه الصواف - ترجمه في " التنبيه " . قال : « ومنهم بقربها : سيدي عبد الجليل التازي ؛ شهرة . يذكر أنه : من نسب أولاد ابن جلون » .

[ 1001 - سيدي عبد المجيد البادسي ] ( ت : 1004 )

ومنهم : الشيخ الصالح الشهير ، الولي المجذوب الكبير ، الملامتي الخطير ، القوي الحال ، الغزير النوال ، العظيم الأنوار ، الموله في النبي صلّى اللّه عليه وسلم آناء الليل وأطراف النهار ، ذو الكرامات الشهيرة ، والبركات الكثيرة ، والمدد المديد ؛ أبو محمد سيدي عبد المجيد بن أبي القاسم البادسي الريفي . أصله من الريف ؛ من مدشر بني يطفت . مدشر يقال له : العرص . كان - رحمه اللّه - ظاهر الخصوصية ، شهير البركة ، ولايته معروفة عند الكافة ، مطبق عليها بفاس . وكان قوي الحال ؛ مجذوبا ملامتيا ، غائبا في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، دائم اللهج به وبالصلاة عليه ، مسرمدا لذكره الشريف ؛ لا يفتر عنه وقتا من الأوقات . كثير التعظيم والمحبة لآله ، ولأهل الطاعة والاتباع للسنة . وكان إذا شرع في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ يبتدئ فيقول : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم . بسم اللّه الرحمن الرحيم :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
. [ الأحزاب : 56 ] » ، يرتب ذلك ترتيبا حرفا بعد حرف . ثم يقول : « اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله » . يكررها بأسرع من قراءته الأولى . ثم يقول : « اللهم صل على سيدنا محمد » . ثم يغلبه الوجد فيقول : « محمد . محمد » . يكرر اسمه صلّى اللّه عليه وسلم مجردا مرتبا حرفا حرفا ، لا يستطيع إمساك نفسه عنه نفسا من الأنفاس . وكان لا يزال كذلك على أي حال من الأحوال كان ، وفي أي موضع من المواضع .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 132 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب