وأخذ عنه : الشيخ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي : سمع عليه " الألفية " ثلاث مرات بما يتعلق بها ؛ وخصوصا : " محاذي ابن هشام " .
ولد بفاس سنة اثنتي عشرة وألف ، وكان يسكن منها بحومة المعادي من عدوة فاس القرويين ، وتوفي بها في جمادى الأخيرة سنة سبع وخمسين وألف ، ودفن - كما ذكره صاحب كتاب " التفكر والاعتبار " - بقرب سيدي أبي زيد الهزميري - نفعنا اللّه به - ترجمه في " النشر " وغيره .
[ 486 - سيدي محمد الحصار ] ( ت : 1005 )
ومنهم : الولي الصالح ، المجذوب السائح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد الحصار .
كان - رحمه اللّه - بهلولا ينطق بالمغيبات ، وكانت تعتريه أحوال الجذب ؛ فيسكن تارة ويغيب أخرى . أخذ عن الشيخ أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي .
وتوفي يوم الأحد تاسع جمادى الأولى عام خمسة وألف ، وقيل : إنه توفي سنة عشر [ 70 ] وألف .
قال في " الروض " : « ودفن قريبا من روضة سيدي أبي زيد الهزميري ، وبني عليه بيت » . ه .
والموجود عليه اليوم إنما هو قوس كبير ، وهو القوس الذي في شرقي حوش أبي زيد المذكور ، قريبا منه ، وهو قريب من السقوط . ثم بعد كتبي هذا سقط ولم يبق له أثر ، والأمر للّه وحده ما شاء فعل .
ترجمه في " الروض " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته ؛ فقال :
وسيدي محمد الحصار * تواترت بفضله الأخبار
[ 487 - العلامة المعقولي محمد بن التاودي ابن سودة المري ] ( ت : 1194 )
ومنهم : الفقيه العالم المشارك المحصل ، الساعي إلى الرشد في طريقه الموصل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن الشيخ الإمام أبي عبد اللّه سيدي محمد التاودي بن محمد الطالب ابن سودة المري الأندلسي الفاسي .
كان - رحمه اللّه - كما رأيته بخط ولد أخيه سيدي العربي : « فقيها مفتيا مشاركا ، عارفا بعلم التنجيم والحساب ، والهندسة ، والحديث ، معتنيا بمطالعة الكتب ، سريع المراجعة فيها ، حافظا لأنقال الأيمة ، ومن حفظه : أن جل كلام صاحب " البيان " و " المقدمات " على باله ، وكذلك " المنتخب " لابن أبي زمنين ، و " التبصرة " للخمي ، وكان نحيف الجسم ، ربع القامة ، مليح اللحية » . ه .