تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

[ 553 - الفقيه سيدي عمر التمزي ]

ومنهم : الشيخ الفقيه ، العلامة الوجيه ؛ أبو حفص سيدي عمر التمزي . له شرح على " الرسالة " ، وضريحه قريب من باب الحمراء . أورده الشيخ المدرع في منظومته قائلا فيه :
والتمزي عمر الفقيه * الشارح " الرسالة " الوجيه
ولم أقف له الآن على ترجمة .

[ 554 - قاضي الجماعة سيدي محمد بن أحمد التمّاق ] ( ت : 1151 )

ومنهم : الشيخ الإمام العلامة ، الحبر الدراكة الفهامة ، القوي الباع في الإتقان ، والضبط والمشاركة والإيقان ، الورع الزاهد الخاشع ، الكريم الأخلاق الراشد المتواضع ، الخطيب البليغ الأكمل ، وقاضي الجماعة الأعدل ، الصوفي المفتي النوازلي ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن التمّاق ، الأندلسي الغرناطي أصلا ، الفاسي منشأ ، يلقب أهله قديما بأولاد السراج . كان - رحمه اللّه - علامة فهامة ، يتقد ذهنه ذكاء وفطنة ، كثير المباحث في كل فن ، ينفصل فيها عن تحقيق مؤيد بأدلة من النقل والعقل ، مع ملكة التعبير ، وجودة الخط ، وإحكام الشكل والضبط ، موصوفا بالإتقان والتحرير ، واعيا لما يقول ، مستحضرا لغريب النقول ، جامعا لأشتات العلوم على الخصوص والعموم . قرأ على الشيخ أبي عبد اللّه - شارح " الحصن " - وأخيه سيدي عبد الرحمن « 1 » ، وعلى الأخوين : أبي محمد سيدي عبد السلام وأبي عبد اللّه سيدي محمد العربي بن سيدي الطيب القادري الحسني ، وعلى أبي عبد اللّه القسمطيني الحسني ؛ المعروف بالكمّاد ، وعلى القاضي أبي عبد اللّه بردلة ، وعلى العلامة المسناوي . . . وغيرهم . وأخذ عن الأحمدين « 2 » ، واتصل منهما بسيدي أحمد ابن عبد اللّه معن أتم اتصال ، حتى اهتدى بهديه ، وانتفع بجميل سعيه ، متخلقا بأخلاقه ، مع الورع والزهد . وأخذ - أيضا - عن الشيخ سيدي الحاج الخياط الرقعي ؛ دفين الشرشور ، بإشارة من النبي صلّى اللّه عليه وسلم في رؤيا منامية حصلت له ، وكان مشمرا في العلم والعمل على ساعد الجد ، ظاهر الخصاصة مع القناعة ، لا يأكل إلا من عمل
هامش
( 1 ) يعني الشيخين محمد وعبد الرحمن ابني الشيخ عبد القادر الفاسي . ( 2 ) يعني : الشيخين أحمد ابن عبد اللّه معن الأندلسي ، وأحمد اليمني .