تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء داخل الحرم الإدريسي صانه اللّه بمنه

[ 1 - الإمام مولاي إدريس الأنور - باني فاس - رضي اللّه عنه ] ( ت : 213 )

منهم : بركة فاس والمغرب ، وأمانهما وحرزهما ، وواسطة عقدهما وفخرهما ، سلطان الأولياء ، ونخبة الصلحاء والكبراء والعظماء والأتقياء ، سيد الأسياد ، وقطب الأقطاب الأمجاد ، الغوث الجامع ، والنور الساطع اللامع ، المجاهد في سبيل رب العالمين ، والمؤسس لما عفى ودثر من معالم الدين ، الخليفة الأصعد الأكبر ، والهمام الأنزه الأنوه الأنور ، منبع الأسرار والأنوار واللطائف ، وعنصر المجد والكمالات وسائر المعارف ، عين أعيان الخلفاء والعلماء والشرفاء ، ووارث نور هديه الفضلاء ، من تحلى بحلية الكمال والإرشاد والهداية ، واتسم بسمة الدلالة على اللّه تعالى والقبول والرعاية ، الغزير الوصف الذي تقصر عن تعداد أوصافه الطروس والأقلام ، وتكل دون بلوغ أدناها ألسنة الأنام ، العلوي الفاطمي ، الحسني الكاملي ، الحجازي الأصل ، الزرهوني المنشأ والفصل ، الفاسي الدار والقرار ، والوفاة والمزار ، مانح الزائرين وسائر القاصدين بأسراره الربانية المحمدية ، وبعقود الجمان والدر النفيس : أبو القاسم وأبو العلاء سيدنا ومولانا إدريس ، المعروف بإدريس الأنور وبإدريس الأزهر ، وبإدريس صاحب التاج ، وبإدريس المثنى ، وبإدريس الفاسي ، ويعبر عنه بعض من لم يراع كمال الأدب معه بإدريس الأصغر ، والعذر له أنه لم يرد بذلك تنقيصا وإنما أراد تعريفه . وهذا الذي ذكرناه من أن اسمه إدريس ؛ هو اسمه في الظاهر ، وأما في الباطن وعند أهل اللّه تعلى وأهل الحضرة ؛ فيقال له : فضل . ذكر ذلك الولي الصالح الملامتي العارف أبو عبد اللّه سيدي محمد بن القاسم القندوسي في كتابه : " التأسيس في مساوي الدنيا ومهاوي إبليس " . قال : « وهكذا الأولياء - يعني : الذين صلحوا للحضرة ، وخصوا بفضل اللّه العظيم - يسمون في الحضرة بالفضلاء » . وهو ابن القطب الأشهر مولانا إدريس الأكبر الحجازي المغربي الزرهوني ابن القطب مولانا عبد اللّه الكامل ابن القطب مولانا الحسن المثني ابن أول الأقطاب مولانا الحسن السبط [ 69 ] ابن رابع الخلفاء ، وإمام العلماء والفصحاء والبلغاء ؛ مولانا علي ، وسيدة نساء الدنيا والآخرة ، مولاتنا فاطمة الزهراء البتول ، بنت سيد الكونين وعروس الدارين ، وشفيع الخلائق أجمعين ، وممد الأولياء والأنبياء
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 71 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب