وكان - رحمه اللّه - يحلف بلفظ الحرام حتى يكون كذا وكذا ؛ فيكون . أو لا يكون كذا وكذا ؛ فلا يكون ، وظهرت له كرامات ، وأخبر بأمور مغيبات فوقعت كما أخبر ، وكان بين جذب وسلوك ، وتقدم فيه الجذب على السلوك ، من مخالطته أهل الجذب وملازمته لهم ، ثم بعدها لقي السالكين ؛ فسلكوه شيئا ما .
وبقي على حاله إلى أن توفي أواخر القعدة الحرام سنة ست وتسعين ومائة وألف ، وأوصى أن تكون جنازته بالقراءة والذكر والحضرة ، وأن يخرج من الدار بنوبة الطبالين ؛ ففعل ذلك ، ودفن بزاوية سيدي علي الحجام المذكورة بين باب المسافرين وجامع الأنوار ، بالبيت الصغير بها ، عن يمين الداخل .
ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " ، وذكر له فيه عدة كرامات ؛ فانظرها فيه إن شئت .
[ 396 - سيدي الحاج مسعود المراكشي ] ( ت : 1193 )
ومنهم : الفقيه المحب المتجرد السيد الحاج مسعود المراكشي . به عرف .
كان - رحمه اللّه - يخدم صنعة الحياكة في أول أمره ، وكان حافظا لكلام الناس ، محبا في أهل جانب اللّه ، بكاء متواجدا عند الذكر والذكرى ، ثم إنه أخذ عن الشيخ سيدي أحمد السوسي المراكشي وانتفع به ، ولقي أيضا الشيخ سيدي علي بن عزوز الزغواني وخدمه ، وسيدي عليا الحجام ، وسيدي أحمد العباس بن أحمد السوسي .
وتوفي عام ثلاثة وتسعين ومائة وألف ، ووقعت له كرامة عند تكفينه ؛ وهي أنه : تبسم تبسما كبيرا ظاهرا شاهده كل من حضر ، حتى فتح عينيه وفاه ، مع كون غاسله لم يتمكن من مضمضته عند الوضوء إلا بكلفة ، ودفن بوسط صحن زاوية سيدي علي الحجام المذكورة ، يسرة الداخل لها .
ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " أيضا .
[ 397 - العلامة الشريف سيدي محمد الهادي بن محمد العراقي ] ( ت : 1163 )
ومنهم : الشيخ الفقيه ، العلامة المدرس النبيه ، النحرير المشارك الحجة ، السالك أوضح طريق وأبين محجة ، الشريف المنيف ، الماجد الغطريف ، البركة الصالح ، العلم الواضح ، الراقي من المكارم أحسن المراقي : أبو عبد اللّه وأبو الفضل سيدي محمد الهادي « 1 » ابن الفقيه المسن البركة سيدي محمد ابن عبد الرحمن الحسيني العراقي .
هامش
( 1 ) ويدعى ب : سيدي عبد الهادي . مؤلف .