توفي - رحمه اللّه - بفاس عام ثمانية [ 372 ] عشر ومائة وألف ، قال في " النشر " : « ودفن داخل باب بني مسافر بروضة سيدي عمران » . ه . وقال في " التقاط الدرر " : « مدفنه داخل باب المسافرين بروضة سيدي عمران هنالك » . ه .
[ 392 - سيدي عمران ابن الشيخ ]
[ 393 - سيدي عبد اللّه ابن الشيخ ]
وسيدي عمران هذا : أورده في " التنبيه " ؛ فقال : « ومنهم - أي : من صلحاء داخل باب بني مسافر - سيدي عمران ، بروضة عن يسار الجامع التي هنالك » .
ثم قال : « منهم : سيدي عبد اللّه ابن الشيخ . ضريحه بروضة سيدي عمران » . ه . ولم أقف لواحد منهما على ترجمة .
[ 394 - الولي الصالح سيدي علي النحام الحجام ] ( ت : 1132 )
ومنهم : الشيخ الصالح ، المربي الناصح ، الولي الكامل ، العارف باللّه الفاضل ؛ أبو الحسن سيدي علي النحام ، المدعو : الحجام .
كان - رحمه اللّه - شيخا كاملا ، مربيا خاملا ، ذا هيبة ووقار ، وذكر واعتبار ، أخذ عن الشيخ سيدي أحمد السوسي المراكشي ، دفينها ، عن الشيخ سيدي قاسم بو عسرية ، دفين وادي أرضم .
وكان له - رحمه اللّه - أصحاب وأتباع ، وتلامذة وأشياع ، يجتمعون عليه بزاويته التي بداخل باب بني مسافر ، وهي التي بها ضريحه ، وظهرت له كرامات ، وخوارق عادات ؛ منها : أنه طلب من رجل أن يبيته عنده ، وكان الزمن زمن المسغبة ؛ فقال له الرجل : « إذا كنت أنت وثلاثة أو أربعة من أصحابك ؛ فنعم » . فأجابه الشيخ إلى ذلك ، فلما صلّى العشاء وخرج من الزاوية ؛ تبعه كل من صلّى بها معه ، ولما بلغوا باب الدار ورآهم ربها ؛ دهش من ذلك وقال للشيخ : « ما هذه الحشومة « 1 » التي عملت لنا ؟ ! » ، فقال له : « لا حشمة عليك ، فما عندك يكفيك » . ثم أمره بأن يطلعه على ما عنده من الطعام ؛ ففعل ، فأمره بتغطيته ، ولما أرادوا العشاء قام الشيخ وجعل يأخذ الكسكس بيده
هامش
( 1 ) الحشومة : العيب والعار . باللهجة المغربية .