ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة جزاء ابن برقوقة والمخفية وما هو منضاف إليها [ جامع سيدي خليل ، وذكر أول من أدخل مختصر خليل إلى فاس ]
[ 344 - الفقيه سيدي محمد بن عمر ابن فتوح التلمساني ] ( ت : القرن التاسع )
اعلم أن بجزاء ابن برقوقة من هذه الحومة مسجدا يقال له : سيدي خليل . أطلق عليه هذا اللقب ؛ لأن مختصر خليل لما قدم به إلى فاس ابتدئ تدريسه بهذا المسجد ، وقد نبه على هذا صاحب " نشر المثاني " في ترجمة أبي عبد اللّه محمد العربي بن الطيب القادري .
وكان القادم به إليها : الفقيه الصالح الزاهد أبا عبد اللّه محمد بن عمر بن فتوح التلمساني ثم المكناسي ، نص على ذلك في " كفاية المحتاج " في ترجمته ، ونصه : « لحق بفاس ، وهو أول من أشاع بها مختصر خليل ، وأول من أدخله بها عام خمسة وثمانمائة » . وفي " الروض الهتون " لابن غازي في ترجمة أبي عبد اللّه المذكور ما نصه : « أصله من مدينة تلمسان ، وانتقل منها إلى فاس ، ثم إلى مكناسة ، فأقام بها حتى مات هناك . . . ثم قال : وحدثني أبو زيد المزوار أنه من أدخل مختصر خليل لهذه البلاد عام خمسة من القرن التاسع » . [ 336 ] .
[ 345 - المجذوب الشريف مولاي المهدي بن الطيب اليونسي الشلوشي ] ( ت : 1157 )
ومن أولياء هذه الحومة : الولي الصالح ، الشريف البركة المنيف ، المجذوب الهائم في حضرة الحي القيوم الدائم ؛ أبو عبد اللّه مولاي المهدي بن مولاي الطيب اليونسي ؛ المدعو : الشلوشي . الحسني العلمي ، القاطن بجزاء ابن برقوقة .
كان - رحمه اللّه - غائبا غيبة جذب واتصال ، وصاحب عناية وذكر متصل ، مجاب الدعوة ، كلما أقسم على اللّه أبره .
ومن كراماته : أنه تعطل المطر على الناس عام خمسة وأربعين ، وخرج الناس يستسقون ، فخرج هو معهم في حالة خشوع وخضوع وتضرع ؛ فما رجعوا حتى رجعوا ممطرين من غير صلاة . ببركته .