تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وفي فهرسة الشيخ أبي العلاء سيدي إدريس المنجرة أثناء عده لبعض من لقي من الأولياء ما نصه : « ومنهم : الولي المتمكن الراسخ أبو الصفا سيدي الحاج أحمد بن مسعود الشاوي الأصل ، الفاسي الدار والمنشأ ؛ كان ظاهر التقشف ، يتعاطى حرفة الحياكة ، ولا يبالي بالدنيا وأربابها . سألته عن ابتداء أمره ؛ فحدثني أنه : خالط بعض الناس ؛ فتضرر منه ؛ فتركه ، وآخر كذلك . . . قال : فتركت الناس [ 332 ] جملة ؛ وحبب اللّه إلي سماع أحوال القوم وحديثهم ؛ فجعلت أتردد إلى مجالس الوراق من جامع القرويين ؛ فكنت كلما سمعت شيئا استقر في صدري ، وانكببت على العمل به ؛ ففتح علي . حتى إنه أخبرني بلقاء الخضر عليه السلام مرارا ، تبركت به - رحمه اللّه - وانتفعت منه ، ودعا لي ، توفي - رحمه اللّه - سنة خمس عشرة ومائة وألف ، وكثير من معاصريه لا يسلمون له » . ه . وقال في " التقاط الدرر " : « وصفه بعض أكابر عصره بالرسوخ والتمكين ، وكانت تعتريه أحوال ، ونسبه بعضهم للأخذ عن سيدي أحمد بن يوسف الشريف العلمي اليونسي عن سيدي علي بن أحمد دفين صرصر » . ه . وفي " النشر " : « شهد له الشيوخ بالخصوصية ، ووصفوه بالرسوخ والتمكين ، وكانت تعتريه الأحوال قبل بلوغه ، وعند بلوغه ، ونزل به حال عظيم ، وربما سجنوه لذلك وسلسلوه ، ثم سكن حاله وسافر للحج ورجع ، فكان يلازم سرد بعض الكتب التي تقرأ بالقرويين . وفي بعض المقيدات : إنه أخذ عن سيدي أحمد بن يوسف الشريف العلمي اليونسي عن سيدي علي بن أحمد دفين صرصر ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، ولد سنة خمس وثلاثين وألف ، وتوفي في ذي الحجة سنة خمس عشرة ومائة وألف » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - بالروضة المتصلة بزاوية سيدي عبد القادر الفاسي قبلة منها ، مواليا لمحراب الزاوية المذكورة ، متصلا بحائطه ، عليه دربوز يزار به ويتبرك ، ترجمه في " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، وفهرسة سيدي إدريس المنجرة . . . وغيرها . تنبيه : نقل في " المرآة " عن أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي أن : ما يكاشف به الولي في هذه الدار من الجنة والنار أو غيرهما ؛ هو مثال . بخلاف النبي ؛ فإنه يرى ذلك حقيقة . وفي " المعزى " ما نصه : « واعلم أن الأولياء حيث قالوا : شاهدنا اللوح أو الجنة ، أو النار . إنما ذلك المثال لصفاء سريرتهم ، وإشراق بصيرتهم ، ولا يشاهد حقائق الأشياء من اللوح وغيره إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال : وقد نبه على هذا المعنى ، شيخ الوقت في عصره ، وإمام من بعده : أبو العباس المرسي ، كما ذكره التاج في لطائفه - رضي اللّه عن جميعهم » . ه .