وأخذ عنه هو جماعة لا تحصى ؛ من جملتهم : الشريف العلامة سيدي عبد المجيد المنالي الزبادي ، والشيخ سيدي التاودي ابن سودة المري ؛ وقد أورده في فهرسته من جملة شيوخه .
وألف - رحمه اللّه - كتبا جليلة ؛ كشرح خليل في تسعة أسفار ضخام ، والرسالة في أربعة أسفار ، وشرحين اثنين على حكم ابن عطاء اللّه ، وشرح توحيد ابن عاشر ، وتصوفه ، وشرح " الشمائل " ، وفقهية سيدي عبد القادر الفاسي . . . وغير ذلك .
وكان - رحمه اللّه - كثيرا ما يتمثل بأبيات لعمه أبي محمد سيدي عبد السلام جسوس ؛ سيما في مرض موته ، وهي :
سلام على أهل الحمى حيث ما حلوا * هنيئا لهم يا حبذا ما به حلوا
لهم أظهر المولى شموس بهائه * فيا ليت خدي في التراب لهم نعل
متى يا عريب الحي يأتي بشيركم * فتبتهج الدنيا ويجتمع الشمل
صلوني على ما بي فإني لوصلكم * إذا لم أكن أهلا فأنتم له أهل
ولد سنة تسع وثمانين وألف ، وتوفي ضحوة يوم الأربعاء الرابع من رجب الفرد سنة اثنين وثمانين ومائة وألف . قال في " الروضة المقصودة " : « ودفن من يومه بعد صلاة العصر بزاوية الشيخ أبي محمد عبد القادر بن علي الفاسي - رضي اللّه عنه - من حومة القلقليين عدوة فاس القرويين » . ه .
ونحوه في " سلوك الطريق الوارية " ، وزاد : « وكنت المباشر لغسله وإنزاله في قبره بإيصاء منه على ذلك وقبره يسرة الداخل للزاوية من البويبة الصغرى المقابلة لدار الشيخ عبد القادر » . ه .
وهو - فيما أخبرت به - المتصل بالقوس الذي عن يسار الداخل من البويبة المذكورة ، الذي دفن به أبو عبد اللّه سيدي محمد الطيب بن العلامة سيدي أبي مدين الفاسي . ترجمه في " النشر " ، و " سلوك الطريق الوارية " ، و " الروضة المقصودة " . . . وغيرها .
[ 338 - الأديب الرئيس سيدي أحمد بن المهدي الغزّال ] ( ت : 1191 )
ومنهم : الفقيه الأديب ، الكاتب الرئيس الأريب ؛ السيد أحمد بن الأديب الكاتب الفقيه السيد المهدي الغزّال .
كان - رحمه اللّه - فقيها أديبا ، بل كان [ 331 ] آخر أدباء الوقت ، وبعثه السلطان سيدي محمد ابن عبد اللّه سفيرا لجزيرة الأندلس مثل أبيه من قبله ، وألف في سفره رحلة ذكر فيها عجائب تلك الأرض ، وله غيرها من التآليف في الأدب .
توفي - رحمه اللّه - سنة إحدى وتسعين ومائة وألف ، ودفن بصحن الزاوية المذكورة .