ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة المعادي وزقاق البغل والقطانيس وما هو منضاف إليها
[ 39 - الفقيه سيدي عبد الرحمن بن أحمد النالي ] ( ت : 951 )
منهم : على ما اشتهر عند كثير من الناس : الشيخ الأستاذ ، الولي الصالح ، الزاهد الورع أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن أحمد الغماري النالي . منسوب لبني نال من بلاد غمارة ، وهم ينتسبون للشرف ، ويرفعون نسبهم إلى الإمام إدريس ، من طريق سيدي يعلى - دفين طالعة فاس - بن إسحاق - ودفين مصمودة - بن أحمد - دفين كرواوة - بن محمد بن إدريس . وبيدهم رسوم وظواهر شاهدة لهم بذلك ، وقفت على بعضها .
وقد ترجم صاحب الترجمة منهم ابن القاضي في " جذوة الاقتباس " فقال : « عبد الرحمن بن أحمد النالي ، معلم الصبيان بمكتب المعادي ، الرجل الصالح الورع الزاهد ، توفي بمدينة فاس سنة إحدى وخمسين وتسعمائة . وهو أول ميت جاز على جسر الرصيف » . انتهى . يعني : بعد تجديده .
وترجمه أيضا في " درة الحجال " فقال : « عبد الرحمن بن أحمد النالي : معلم الصبيان ، الأستاذ أبو زيد ، توفي سنة إحدى وخمسين وتسعمائة ، أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم - يعني :
الدكالي المشنزائي الفاسي - وغيره ، وهو أول ميت اجتاز على جسر الرصيف الذي ورّخ تمام بنائه أبو مالك عبد الواحد بن أحمد الونشريسي بقوله :
جسر الرصيف أبو العباس جدده * فخر السلاطين من أبناء وطاس
وجاء في غاية الإتقان مرتفعا * لمن يمر به من عدوتي فاس
وكان تجديده في نصف عام غنا « 1 » * من هجرة المصطفى المبعوث للناس
[ 111 ] وهذه الأبيات مكتوبة في مربعة هناك من الحجر » .
ووجدت في بعض الشجرات أنه : أخذ الطريقة عن سيدي علي حماموش ، دفين خارج باب الفتوح ، وأنه أخذ عنه سيدي محمد الحضري ، واللّه أعلم . واشتهر عند كثير من الناس أن ضريحه بالمسجد المعروف به الآن من حومة المعادي بالتقويسة التي بالحائط الموالي لباب الدرب هناك ، وجرى
هامش
( 1 ) أي بجمع أرقام الحرفين ( غ ) و ( ن ) ، عن طريق حساب الجمل ، يعرف تاريخ البناء ؛ أي : سنة 950 .