تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته المشهورة في صلحاء فاس مع رجل آخر بقربه يقال له : سيدي عبد الكريم ؛ فقال :
ومنهم الشيخ الجليل الفائض * المتحقق الوصول الناهض المرتضى موسى الأجل الأشهر * جرنيز قبره بها مشتهر بقربه عبد الكريم ذكروا * له كرامات جليل خير

[ 36 - الفقيه سيدي علي بن منصور الزموري ] ( ت : 1107 )

ومنهم : الشيخ الفقيه ، العالم العلامة النبيه ، الصوفي المحدث أبو الحسن سيدي علي بن منصور الزموري الفاسي . كان له درس بمسجد القرويين ، وكان من أصحاب الشيخ أبي محمد سيدي عبد القادر الفاسي ، وأخذ أيضا عن ولده سيدي محمد ، وأجازه ، وعن الشيخ ميارة الأكبر ، ولازمه مدة ، وعن الشيخ أبي علي اليوسي - رحمه اللّه - سمع عليه مختصر خليل . وقال في " النشر " : « ودخل يوما رجل من المجاذيب إلى القرويين ، وقصد مجلس الشيخ اليوسي ، وقصد منه صاحب الترجمة دون الحاضرين من أهل [ 109 ] المجلس ، ثم قال لصاحب الترجمة : أعطني عشر موزونات وأعطيك مائة مثقال . ولم يكن عنده ما يعطيه . فأمره الشيخ اليوسي أن يسير ويأتيه بها ، فذهب وجاء بها وأعطاها إياه ، وانفصل الشيخ المجذوب بها ، ثم أخذ الشيخ اليوسي يحث أهل المجلس على تحسين الظن بسائر عباد اللّه ، فلم ينفصل المجلس إلا والسلطان مولاي الرشيد بن الشريف الحسني السلجماسي ورد في تلك الساعة لفاس ، وكانت عادته في دخوله لفاس : يدخل للقرويين ، ويخرج منها للمدرسة المصباحية . فتعرض له الشيخ اليوسي وصاحب الترجمة معه ، فأعطى مولانا الرشيد مائة مثقال لكل واحد منهما . فقال اليوسي لصاحب الترجمة : إن هذا المجذوب أدى دينه ولم يماطل ! » . توفي - رحمه اللّه - يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب عام سبعة ومائة وألف ، ودفن بضريح سيدي موسى بجواره . وقد رأيت مكتوبا بخزانة كانت قبل هذه الأزمان عند رأس ضريحه - وهي اليوم بالحائط الذي وراء ضريحه وضريح سيدي موسى - ما نصه : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي