فراغه من تحصيل العلوم المتعارفة ، سافر إلى كلكته ، وولى الإنشاء ، فتلقى من بعض علمائها العلوم المغربية ، وأقام بكلكته بضع سنوات ثم رجع إلى بلاده ، وأخذ الطريقة عن الشيخ باسط على الحسيني الإلهآبادى .
وله مصنفات شتى : كالمحاكمة بين العلوم المشرقية والمغربية وكتاب في الكيمياء الحديثة وكتاب في التعقيب على « باكون المغربي » « وكتاب العالم والمتعلم » و « الدرر الفرائد في غرر العقائد » وأرجوزة في اللغة الهندية ، ومنظومة في المواريث ، وله ديوان مشتمل على الخطب والقصائد ، ومنظومة في العروض ، ومنظومة في العوامل النحوية ، وأبيات رائعة بالعربية ، منها ما كتب إلى الشيخ ولى اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي رحمه اللّه :
يا من يكل به سيرا يبلغه * دار الخلافة بلغ حين تأتيها
منى السلام وما لا زال يتبعه * من المشوق إلى نفس يواليها
إلى مقيم بها قد زادها شرفا * ورفعة حين يدعى في أماليها
ذاك الولي الرضى العالم العلم * محيى المكارم باديها وخافيها
اشتاقها أذني والعين فاقدة * لطول آثاره أو كتب داعيها
مات سنة اثنتين ومائتين وألف بقرية « سوگهرپور » .
505 - القاضي عبد القادر الميلاپورى
الشيخ الفاضل عبد القادر بن شريف الدين الحسيني الكنتوري ثم الأورنگآبادى المدفون بميلاپور ( بفتح الميم ) كان سبط الشيخ نظام الدين الچشتى الأورنگآبادى ، ولد بأورنگ آباد سنة إحدى وخمسين ومائة وألف ، وحفظ القرآن ، وقرأ العلم على الشيخ فخر الدين النائطى والقاضي شيخ الإسلام خان ، ثم لازم السيد غلام على الحسيني البلگرامى ، وأخذ عنه الفنون الأدبية ، ودرس وطالع كتب التفسير والحديث والتصوف ، وأخذ الطريقة عن خاله الشيخ فخر الدين الأورنگآبادى ثم الدهلوي ، ثم عن السيد فخر الدين الترمذي ، وولى القضاء بعد والده بأورنگ آباد ، واعتزل