الحيدر المذكور وكتب له الخطبة إسماعيل اللندنى فطرزه بمدائح الحيدر في الخطبة بقوله :
خليلي عوجا عن شمال العقنقل * وحطا رحال العيس في عضد عوكل
فندعو رباعا لا تحير دعاءنا * لما قد عفت من سجم غيم مظلل
عفا اللّه أهضابا سعت في خرابها * فباتت طلولا بادرات التعطل
ألا عوّجا في العوج روحي فداكما * فمهلا ورفقا بالكثيب المؤمل
فتلك رباع عطلت عن أهيلها * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
أيا سائق الأظعان إن كنت محسنا * إلى مغرم صاب عديم التوسل
فالثت « 1 » حماك اللّه عن مسقط الردى * بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وللّه أيام غضار مضين في * غضور وجمدان وحومة جندل
لحى اللّه دهرا بات في النجد داهرا * فنكد عيشا مخضلا بالتفتل
وخرب دارا بعد دار بضيمه * ولم يبق دارا يا بدارة صلصل
ودار بدارات فشغر سوحها * عن الأهل يا ويلا لدهر محول
أقول لبرق لائح من أبيرق * لك الخير يا برق الأبيرق أمهل
كبيت لقد أوريت زندى فجاءة * وألعجت نارا في الحشا المتفلل
وكان رجائي منك إرواء غلتي * فلحت بعكس من رجاء مسول
نضيت على السيف في الليل طاغيا * أما خفت من شهمى وعوني وموئلى
عميد الورى غوث الخلائق كلهم * تمال اليتامى ملتجى كل أرمل
ومن شعره قوله في الرثاء :
لحى اللّه دهرا قد رماني بغربة * وطول صدود لاح لي بعد قربة
إلى اللّه أشكو من زمان يجورنى * هو اللّه مولانا إليه لشكوتى
إذا سرنا يوما أساء بنا غدا * وألقى علينا شدة بعد شدة
إذا فرجت آنا همومي فعاد بي * مصرا بضيم لحظة بعد لحظة
هامش
( 1 ) كذا .