حبيب إذا ما جوّد الغنج عينها * فيا للمهيمن لات حين معول
إذا لمحت من وجهها يوم برقت * فما المحى فيه واجد موئل
لها عارض تبريقه غير عارض * أسيل صقيل حسنه كالسجنجل
إلام تميننى وفيك تلون * وحتام تلهينى بوعد مخيل
مواعيد عرقوب تقرمط بينها * كقرمطة النحلان نحل المنول
له همة عليا تنوف على السما * ومجد مجيد نيله لم يسهل
بجيل جليل من شفيع كاسمه * ومن جده خير الورى خير مرسل
لزهرة زهراء ووردة حيدر * ويهزأ خلقا عطر دار التجمل
لنور به الأفلاك والأرض نورت * وتشويد تسويد شرق مكلل
إذا ما هداة الناس عدت فراسهم * وهاديهم المقدام من كل أمثل
وبينا سبيل الحق يمشون ظلمة * إذا انبلجت شمس هداه فتنجل
معارفه جلت معاليه قد علت * أشم جبال يا لفخم مفضل
لديه علوم لا يرام فناءها * وأسرار لوح في الأسارير تجتلى
ولم يؤثر الدنيا الدنى نعيمها * وينعم عند اللّه أحسن مفضل
لقد دام بالرحمن حظ شهوده * تجنى جنا العرفان غير معلل
تجلى له في كل آن تجليا * لديه تجلى الطور لم يتجمل
ومن سره قد ذاق يعلول طاهر * السرائر منه فهو بالنور ممتلى
شفيعي ليوم الحشر حرزى وموئلى * ووجهة قلبي غوث كل موملى
لكل عصام واعتصامى بفضله * كفاني قواما ذات يوم التجلجل
مآثره لا يهدين بعدها * ومحصى الحصا محصى الرمال وجندل
يطوف حواليه المكارم والعلى * طواف حجيج حول بيت مبجل
توفى في آخر رجب - وقيل : جمادى الأولى - سنة ست وعشرين ومائة وألف بمدينة « لكهنؤ » فدفن بتل الشيخ پير محمد على شاطىء نهر « گومتى » .