لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة الحرام سنة إحدى وخمسين وألف بقرية « گهوسى » وقرأ العلم على مير محمد شفيع بن محمد مقيم الدهلوي وفرغ من الأخذ والقراءة وله ثماني عشرة سنة ، وقرأ على الشيخ پير محمد اللكهنوي « شرح الچغمينى » و « القدوري » وشطرا من « البيضاوي » وقرأ فاتحة الفراغ وله إحدى وعشرون سنة ، وأجلسه مير محمد شفيع المذكور على سجادة شيخه پير محمد فاستقل بها مدة حياته ثم جلس بعده على مسنده ولده أحمد ثم ولده قطب الهدى ، كما في « بحر زخار » ، وفي « سبحة المرجان » : إن شاه عالم ابن عالمگير الدهلوي لقيه بمدينة « لكهنؤ » وأكرمه غاية الإكرام - ا ه .
وللشيخ غلام نقشبند تفسير ربع القرآن المسمى بالأنوار ، وله تفسير على سورة الأعراف ومريم وطه ومحمد ويوسف والرحمن والنبأ والكوثر والإخلاص وآية النور وآية الأمانة وآية
« أَ فَحَسِبْتُمْ »
وآية
« لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
وآية الاستواء وآية
« كُلُوا وَاشْرَبُوا » *
، وله تعليقات نفيسة على تلك التفاسير ، وله « فرقان الأنوار » و « اللامعة العرشية » في مسألة وحدة الوجود ، وله شرح « القصيدة الخزرجية » في العروض ؛ ومن شعره قوله في مدح شيخه محمد شفيع :
خليلىّ هل هاتان دارة جلجل * ودارة سلمى في قفاف عقنقل
عليها سواري المزن سحت مطيرة * فمحت مبانيها محوح المهلهل
أربع الحبيبة صار للوحش موطنا * فيا عجبا من صنع دهر محول
أمنزل سلمى هل تفرج غمّتى * وتكشف عما ظعن ذات التدلل
على أي أرض ؟ ؟ ؟ ذات هولة * تهول بوجه كالضحا متهلل
فمنذ غداة البين قد بتّ في الهوى * بصدر جوى أو بقلب مقتل
أعينى مهلا عبرة الوجد والجوى * أئنكما ازمعتما اليوم مقتلى
وهل ينفع المبكى عيونا ذوارفا * إذا وجهت سلمى ركاب التبتل