تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
وقد ذكر له صاحب شمس المفاخر ذيل قلائد الجواهر المطبوعة بمصر ترجمة حسنة وكان صنفه في حياته فذكره إلى رحلته قسطنطينية ودعا له بالعود إلى بلدته بالخير والسلامة .

4 - الشيخ إبراهيم المحدث الأكبرآبادى

الشيخ العالم الكبير المحدث إبراهيم بن داود ، أبو المكارم القادري المانكپورى ثم الأكبرآبادى ، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث والعربية ، ولد ونشأ بمانكپور وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ، ثم سافر إلى بغداد واشتغل بالحديث والتفسير بها سنتين ونصف سنة ، ثم ذهب إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، ثم ذهب إلى مصر القاهرة وأخذ الحديث بها عن الشيخ شمس الدين العلقمى ، وأجازه الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري الشافعي ، ثم رجع إلى مكة المباركة وصحب الشيخ عبد الرحمن بن فهد المغربي والشيخ مسعود المغربي والشيخ علي بن حسام الدين المتقى ، كلهم أجازوا له ، ثم سافر إلى مصر مرة ثانية فدرس وأفاد بها أربعا وعشرين سنة ، وفي الموسم يذهب إلى مكة المشرفة ويتشرف بالحج ، ثم ألقى اللّه سبحانه في روعه حب الوطن فرجع إلى الهند وسكن بأكبرآباد ، فعكف على الدرس والإفادة والتذكير ، وأخذ عنه ناس كثيرون وانتفعوا به ، كما في « گلزار أبرار » . قال البدايونى في منتخب التواريخ إنه كان ورعا تقيا عابدا ناسكا مفيدا مدرسا ، صرف عمره في تدريس العلوم الدينية لا سيما الحديث ، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعتزل عن أرباب الغناء ، قال إن أكبرشاه بن همايون التيمورى سلطان الهند دعاه مرة إلى « عبادت‌خانه » فلم يتصد بآداب التحية المرسومة في حضرة الملك ، وألقى عليه خطبة فرغبه ورهبه - انتهى .