اثنتين بعد الألف ، وعزل عنها بعد زمان يسير ، ثم جعله أكبرشاه أتابكا لولده دانيال سنة خمس بعد الألف وكان ختنة ، فلم يستطع أن يصاحبه ورجع إلى الحضرة ، فولاه حراسة أكبرآباد سنة سبع وألف ، وولاه على پنجاب سنة تسع وألف وضم معها له ولاية كابل ، ولما مات أكبرشاه وقام بالأمر ولده جهانگير ولاه على گجرات ، ثم ولاه على پنجاب سنة ست عشرة وألف ، وعلى كابل سنة ثمان عشرة وألف .
وكان عالما كبيرا علامة في المعقول والمنقول صالحا تقيا ، لم يزل مشتغلا بالدرس والإفادة ، وحين إقامته بلاهور كان يتردد بنفسه إلى المدرسة ويدرس الفقه والحديث والتفسير كل يوم ، ويجتهد في نشر العلوم ، كما في « مآثر الامراء » .
وقال المندوى في « گلزار أبرار » إنه درس الكتب المتداولة مرارا ، وتخرج عليه جماعات من الفضلاء ، وكان من كبار الأمراء صاحب العساكر العظيمة والإيالة الواسعة الفخيمة ، وسنه جاوز ثمانين - انتهى .
ومن شعره قوله بالفارسي :
عاشق هوس وصال در سر دارد * صوفي زرقى وخرقه دربر دارد
من بندهء آن كسم كه فارغ ز همه * دائم دل گرم وديدهء تر دارد
توفى سنة ثلاث وعشرين وألف في أيام جهانگير ، كما في « مآثر الأمراء » .
524 - الأمير قوام الدين الأصفهاني
السيد الفاضل الأمير قوام الدين بن رفيع الدين بن شجاع الدين ، الحسيني المرعشي الأصفهاني ، كان من نسل على المرعش الشهيد بن عبيد اللّه ابن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين السبط رضى اللّه عنه ، تولى الصدارة بإيران مدة من الزمان ، وقدم الهند في أيام عالمگير فولاه على