العلماء الربانيين ، ولد ونشأ بمدينة برهانپور بعد ما انتقل والده من مندو إليها وصار يتيما ، فرماه الاغتراب إلى گجرات وإلى ناحية الدكن وجزائر السيلان وإلى سرانديب حتى وصل إلى مكة المباركة سنة ثلاث وستين وتسعمائة ، وأدرك بها الشيخ علي بن حسام الدين المتقى الگجراتى ، وكانت بينه وبين أبيه مودة ، فأقام بمكة المشرفة ولازمه اثنتي عشرة سنة ، وأخذ عنه العلم والمعرفة ، وأسند الحديث عنه وعن غيره من المشايخ ، وتصدر للدرس والإفادة بعده بمكة المباركة ، وتزوج بها حين بلغ خمسين سنة من عمره .
وكان على قدم شيخه في الزهد والتورع والاستقامة على الطريقة ، أخذ عنه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي وخلق كثير من العلماء والمشايخ ، وكان مشايخ الحرمين الشريفين يعتقدون فيه خيرا وصلاحا ويقولون إنه على قدم الشيخ أبى العباس المريسي رحمه اللّه ؛ قال عبد الحق بن سيف الدين المذكور في « أخبار الأخيار » إنه لقيني شيخ من شيوخ العرب وقال : إني سافرت إلى اليمن وأدركت المشايخ والدراويش فوجدتهم كلهم متفقين على الثناء عليه والإخبار بأنه قطب مكة في وقته ، وقال : إن عبد الوهاب استقام على المشيخة ستا وثلاثين سنة بمكة وما فاته حجة في أيام إقامته - انتهى .
توفى سنة إحدى وألف ، كما في أخبار الأخيار ، فما في « بحر زخار » أنه مات سنة ستين وتسعمائة ، فليس مما يعتمد عليه .
437 - القاضي عبد الوهاب الگجراتى
الشيخ العالم الفقيه قاضى القضاة عبد الوهاب الحنفي الأحمدآبادى الگجراتى ، كان من أحفاد الشيخ محمد بن طاهر بن علي الفتني صاحب مجمع البحار ، ولى القضاء بمولده « مونگى پتن » من أعمال أحمدنگر في