نفعا عظيما ، وسافر إلى الحرمين الشريفين في بضع وستين وألف ، فحج وزار وانتفع بمشايخ الحرمين ، وصنف تفسير القرآن الكريم بالفارسي ، ورجع إلى بلدته بعد مدة - ذكره كمال محمد صاحب « الأسرارية » .
428 - الشيخ عبد الواحد البلگرامى
الشيخ العالم الصالح عبد الواحد بن إبراهيم بن قطب الدين الحسيني الواسطي البلگرامى ، أحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية ، ولد ونشأ بقرية « ساندى » بالسين المهملة والألف والنون والدال الهندية بعدها تحتية ، وكان صاحب الفضائل العلية والكرامات الجلية والأذواق الصحيحة والمواجيد الصادقة ، ذكره عبد القادر البدايونى في منتخب التواريخ ، وعلاء الدولة القزويني في نفائس المآثر ، ومحمد بن الحسن المندوى في « گلزار أبرار » والسيد غلام على البلگرامى في « مآثر الكرام » وكلهم أثنوا عليه .
قال البلگرامى : إنه أخذ الطريقة عن الشيخ صفى الدين عبد الصمد السائنپورى ، ثم لازم صاحبه الشيخ حسين بن محمد السكندروى ، والتزم أذكار الطريقة وأشغالها حتى بلغ رتبة المشيخة ، ثم سكن بقنوچ ولذلك اشتهر بالقنوجى ، وبتلك النسبة ذكره المندوى والقزويني ، وكلام البدايونى أيضا مشعر بذلك ، وفي آخر عمره دخل بلگرام وتزوج ومات بها ، له شرح بسيط على نزهة الأرواح ، وشرح قصة الإخوة الأربعة ، وشرح مصطلحات ديوان الحافظ ، وأشهر مصنفاته سبع سنابل ، وهو مصنف لطيف .
ومن بدائع تأليفاته شرح كافيه ابن الحاجب إلى بحث غير المنصرف على لسان الحقائق والتصوف .
قال فيه : « الكلمة لفظ » أي ملفوظة على ألسنتنا وملحوظة لقلوبنا