قضى مهمات الدولة مدة وزارته ولم يتأذ به أحد من الناس من لسانه أو بيانه ، ومن خصائصه أنه لم يزل يجتهد في فصل القضايا والمحاسبة بطريقة لا تضر بالعمال والرعايا والمساكين .
وقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء : إنه كان مشكور السيرة في فصل القضايا والمهمات ، ومن غرائب صفاته أنه كان يرضى السلطان ورعاياه ، ولذلك تأسف السلطان بموته تأسفا شديدا - إنتهى .
توفى لأربع ليال بقين من جمادى الأخرى سنة ست وستين وألف بالقولنج ، كما في « عمل صالح » وغيره .
248 - الشيخ سعد اللّه اللاهوري
الشيخ الفاضل سعد اللّه الحنفي الأويسى اللاهوري ، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، أخذ عن الشيخ عبد الجليل بن عمر الصديقي البيانوى ثم اللكهنوي ولازمه زمانا ، ثم سافر إلى بلاد شتى ، أخذ عنه عبد الرحمن الدهنتوى ، وقرأ عليه الرسائل الثلاثة للشيخ عبد الجليل المذكور ، عاش بعد وفاة شيخه ثلاثين أو أربعين سنة ، وكان من العلماء ، مات بمدينة برهانپور فدفن بها ، كما في « بحر زخار » .
249 - الشيخ سعد اللّه السنبهلى
الشيخ الفاضل سعد اللّه بن الأبدال السنبهلى المتلقب في الشعر بالشيخى ، كان من أفاضل الصوفية ، ولد ونشأ بسنبهل ، وأخذ عن الشيخ تاج الدين النقشبندي السنبهلى ، ولازمه مدة من الزمان حتى برع في العلم والمعرفة ، له مصنفات ، منها ديوان الشعر الفارسي والبحر العميق وچار چمن مزدوجة له بالفارسية وتذكرة المشايخ ممن أدركهم ، ومن شعره قوله :
اگر مشاهدهء دوست از پس مرگست * حيات خضر ومسيحا نصيب دشمن باد
مات سنة سبع وخمسين وألف ، كما في « الأسرارية » .