تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
آلاف للخيل ، وأعطاه مائة مائة آلاف « 1 » ( 00 ، 000 ، 00 ، 1 ) دام على طريق الإنعام ويعبر عنها باللغة الهندية بكرور ، وكانت رواتبه السنوية اثنى عشر كرورا من دام يوازنها ثلاثون لكا ( ثلاثة ملايين ) من النقود الفضية . وقال عبد الحميد في « بادشاهنامه » إن سعد اللّه خان إن لم يمت بعد ذلك لزاد في منصبه وراتبه واقتداره أضعاف ذلك لحسن حظه في السياسة والتدبير والرسوخ في قلب السلطان ، قال : وكان رجلا فاضلا شهما حازما شجاعا مقداما باسلا ، قد جمع اللّه فيه خصالا لم يجمع في غيره من الوزراء من براعة الإنشاء وحلاوة المنطق وإصابة الفكر ورزانة العقل والبسالة والإقدام والسياسة وحسن التدبير ، إن رأيته في ديوان الإنشاء وجدته صاحب القلم ، وإن رأيته في الهيجاء ألفيته صاحب السيف والعلم . قال : إن السلطان بعثه مرة إلى بلخ وكان لا يرضى أن يبعثه لاحتياجه إليه في سائر المهمات وكان حينئذ في كابل ، فسار نحو بلخ ليلة الخميس السادس والعشرين من جمادى الأخرى سنة ست وخمسين وألف من طريق الخنجان ، وكانت صعبة وعرة لكثرة الجبال والوهاد ، لا يستطيع الرجل أن يمر بها إلا بشق النفس ، فذهب ووصل إلى بلخ ليلة الاثنين ثامن رجب في أحد عشر يوما ، وأصلح ما فسد فيها من مهمات الدولة بسوء تدبير مراد بن شاهجهان ، وحشد الجنود المنتشرة وألف بين قلوب الأمراء ، وأرضى عامة الناس بحسن تدبيره في اثنين وعشرين يوما ، ثم رجع في غرة شعبان ووصل إلى كابل في خامس شعبان في أربعة أيام . وقال الخوافي في منتخب اللباب : إن أفضل خصاله في عقيدتي بل عقيدة كل منصف غير متعسف أنه مع اتصافه بغاية الأمانة والنصح
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والأقرب : ألف .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 158 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني