تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فصيح الدين الهروي وعلى غيره من العلماء ، وتعلم الفنون الحربية وتدرب عليها ، وبايع الشيخ شاه محمد البدخشي ، واجتمع بشيخ شيخه محمد مير بن سائنده السيوستانى بلاهور غير مرة ، وصنف الكتب في سير المشايخ وغيرها ، منها سفينة الأولياء وسكينة الأولياء والسر الأكبر والأعظم وحق نما ورسالة في المعارف ، وله غير ذلك من الرسائل . وكان أكبر أولاد أبيه ، عهد له والده بولاية الملك بعده ، وألقى بيده زمام الأمور في حياته لمرضه ، ولقبه شاه بلند إقبال ، فسخط عليه إخوته شجاع ومراد بخش وعالمگير فساروا نحو آگره ، وقاتل عالمگير أشد قتال ، فانهزم دارا شكوه وفر إلى أودية الجبال في أرض السند ، فغدر به وقبض عليه بعض مرازبة الهند ، فجىء به إلى عالمگير فقتله ؛ وقد تفرق الناس فيه إلى فرقتين : إحداهما تقول : إنه كان صوفيا صالح العقيدة ويستشهدون بمصنفاته المشهورة ، وأخرى تقول : إنه كان فاسد العقيدة كجده أكبر ، ويستشهدون بأفعاله وبمصنفاته الأخرى كترجمة اپنشد ، وإني ظفرت بنسخة من ذلك الكتاب فإذا هو قد نقش في عنوان ذلك الكتاب تصاوير عظماء الهنود مكان « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وقال في خطبة الكتاب إنه لب القرآن وإنه سر مكنون لا يمسه إلا المطهرون - إلى غير ذلك ، قالوا : إنه استقدم أحبار الهنود من مدينة بنارس فترجموه بأمره ، ومن مصنفاته كتاب في التطبيق فيما بين مذهب الهنادك وأهل الإسلام ، وأما الكتب التي صنفوها له فمنها الطب الدارا شكوهى ، صنفه الحكيم نور الدين الشيرازي .

ومن شعره قوله :

بشكست دل آبله از گردش پالم * در كار من اينم گرهى بود كه وا شد
قتل يوم الجمعة غرة محرم الحرام سنة سبعين وألف بمدينة أكبرآباد ، ثم نقل جسده إلى دهلي فدفن بمقبرة جده همايون .