الأديب ، أصله من المدينة المنورة وقطن أحمدنگر وجنير ؛ وذكره على ابن أحمد المعصوم الدشتكي في سلافة العصر ، قال : إنه دخل الديار الهندية في عنفوان شبابه فأملكه أحد ملوكه ابنته ورفع مرتبته ، فكان يرسل في كل عام إلى بلده جملة وافرة من المال ، فاصطفيت له به الحدائق الزاهية والقصور العالية ، ولما هلك أبو زوجه رجع بأهله إلى وطنه وتمنع بتلك الحدائق والقصور مدة إلا أن الرئاسة والمكانة التي تميز بها بين الرئيس والمرؤس لم يجد عنها خلفا في وطنه ، فانثنى إلى الهند ودخلها مرة ثانية ، فعاد إلى عظمته الفاخرة ومات بها ، ومن شعره قوله :
وليس غريبا من نأى عن دياره * إذا كان ذا مال وينسب للفضل
وإني غريب بين سكان طيبة * وإن كنت ذا مال وعلم وفي أهلي
وله :
لا بد للانسان من صاحب * يبدي له المكنون من سره
فاصحب كريم الأصل ذا عفة * تأمن وإن عاداك من شره
وذكره الحر العاملي في أمل الآمل ، قال : إنه كان عالما فاضلا محدثا أديبا شاعرا جليل القدر ، أخذ العلم عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي والشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن الخاتون العاملي فأجازه في الحديث ، ومن مصنفاته « الجواهر النظامية من حديث خير البرية » صنفه لنظامشاه وله غير ذلك - انتهى .
ومن مصنفاته زهر الرياض وزلال الحياض في التراجم ، الجزء الثالث منه في المتحف البريطاني كما « في تاريخ آداب اللغة العربية » .
توفى في شوال سنة ست وأربعين وألف ، كما « خلاصة الأثر » .
193 - الشيخ حسن فتح اللّه السورتى
الشيخ الصالح حسن بن فتح اللّه بن عبد الغنى بن نعمة اللّه بن محمد