الأول امر العلماء أن يهدوهم إلى طريق أهل السنة ، فهدى بهم جمعا كثيرا منهم ، فصاروا فرقتين فرقة منهم أهل السنة ، وفرقة منهم الشيعة .
وقد ذكره محمد بن بطوطة المغربي في كتابه وقال : إنه كان عظيم القدر شهير الذكر بعيد الصيت يسكن بمدينة كنباية على ساحل البحر .
وينذر له التجار بالبحر النذور الكثيرة ، وإذا قدموا بدؤا بالسلام عليه .
وكان يكاشف بأحوالهم ، وربما نذر أحدهم النذر وقدم عليه ، فإذا أتى الشيخ للسلام عليه أعلمه بما نذر له وأمر بالوفاء به ، واتفق له ذلك مرات واشتهر به ، فلما خرج القاضي جلال الدين الأفغاني وقبيلته بمدينة كنباية على محمد شاه تغلق بلغ السلطان أن الحيدري دعا للقاضي جلال وأعطاه شاشيته ؟ ؟ ؟
من رأسه ، وذكر أيضا أنه بايعه ، فلما خرج السلطان إليهم بنفسه وانهزم القاضي خلف السلطان شرف الملك أمير بخت بكنباية وأمره بالبحث عن أهل الخلاف وجعل معه فقهاء يحكم بقولهم ، فأحضر الشيخ على الحيدري بين يديه وثبت أنه أعطى للقائم شاشيته ودعا له فحكموا بقتله ، فلما ضربه السياف لم يعمل فيه السيف وعجب الناس لذلك وظنوا أنه يعقى عنه بسبب ذلك ؛ فأمر سيافا آخر بضرب عنقه فضربها - انتهى .
163 - الشيخ علي بن شهاب الهمداني
الشيخ العالم الكبير الرحالة علي بن الشهاب بن محمد بن علي الحسيني الهمذاني كان من نسل إسماعيل بن علي بن محمد بن علي بن الحسين السبط عليه وعلى جده السلام .
ولد في الثاني عشر من شهر رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة ، وقرأ العلم على الشيخ نجم الدين أبى الميامن محمد بن أحمد الموفق الأذكانى وأخذ الحديث عنه ، وأخذ الطريقة عن الشيخ شرف الدين محمد بن عبد اللّه المزوقالى والشيخ تقى الدين على الدوسي ، كلاهما عن الشيخ ركن الدين أحمد