وينبغي تشييعه للباب * وفي الركوب الاخذ بالركاب
وقال في مدح علي أمير المؤمنين ع :
اني لمدح بني النبي لعاشق * والنظم يشهد لي باني صادق
تأتي قوافيه إلي كأنما * قد ساقهن إلى لساني سائق
هذا ومدحي قاصر عن فضلهم * ولو اجتهدت وكان تحتي سابق
ساووا كتاب الله الا انه * هو صامت وهم الكتاب الناطق
من جاء بالقول البليغ فناقل * عنهم والا فهو منهم سارق
ضلت خلائق في علي مثلما * ضلت بعيسى قبل ذاك خلائق
جعلوا الذي قد كان نفس نبيهم * هو نفس خالقهم تعالى الخالق
لا عذر للنصاب والغالي له * عذر لبعض ذووي العقول موافق
ضلت به الفئتان لكن ليستا * شرعا فان النصب كفر خارق
لا ينسب الاسلام للقالي له * وإن ادعى الاسلام فهو منافق
وهو الذي نطق الكتاب بمدحه * وبفضله صدع النبي الصادق
إن كان في الاسلام خرق خاطه * أو كان فتق فهو فيه الراتق
يا سادة وعدوا بانقاذ الذي * والاهم وبوعدهم انا واثق
ترضون أن أصلي غدا بجهنم * مع من أعادي دونكم وأشاقق
وأذوق من خجلي لدى خصمائكم * اضعاف ما انا من جهنم ذائق
هم بي يخف عذابهم وانا بهم * يشتد هل هذا لديكم لائق
تالله لو دخل الجنان عدوكم * ما راق لي منها شراب رائق
يا من اليه الحكم يرجع في غد * ولأمره امر الإله موافق
ولكأنني بك والخلائق كلهم * خرس وما في الخلق غيرك ناطق
قد قام رضوان لديك وما لك * ولهم إلى شفتيك طرف رامق
مولاي عبدك قد أحبك دهره * وبدا بنشر المدح وهو مراهق
لولاك ما طابت ولادته ولم * تخبث فحبكم المحك الفارق
وقلاك من حملته أم أيم * أو ذات بعل وهي منه طالق
أو في زمان لا تصح صلاتها * كلا ولا هي للقبيح تفارق
لا اختشي هول المعاد وأنت لي * مولى ولا قلبي هنالك خافق
وعليكم صلى المهيمن ما سرى * نجم وذر على البرية شارق
وقال يرثي الآقا محمد باقر البهبهاني المتوفى سنة 1205 ويعزي عنه
السيد مهدي الطباطبائي :
ما للردى قد راش كل سهام * وسطا على علمائها الاعلام
يوم به انطمست مصابيح الهدى * يوم به انفصمت عرى الاسلام
يوم به الايمان هدم سوره * وانهد ركن قواعد الأحكام
يوم به العلياء شقت جيبها * تذري المدامع كالسحاب الهامي
وأغبرت الدنيا باعين أهلها * فكأنها راد الضحى بظلام
اليوم زلزلت البلاد وأعولت * اليوم أودى ذو الفخار السامي
الباقر العلم الذي لو يفتدى * سبقت لفديته ذوو الأحلام أودى وقد
أودى الهدى فعلى الهدى * وعليه خير تحية وسلام
بأبي التقي الناسك الورع الذي * يحيي الدجى بتهجد وقيام
بأبي وغير أبي الحميم وغيره * من لست أسلوه ليوم حمامي
من بعده شبه الضلال يردها * ويذود عن دين الهدى ويحامي
فبمثله الاسلام يعلو صوته * ويدق انف الشرك بالارغام
فهو الذي حسم الضلال وأهله * ولسانه عن ألف ألف حسام
مولى له فضل على كل الورى * وله مقام فوق كل مرام
مولى يحكم في الحجاج مقاله * واليه يرجع عند كل خصام
هو علم العلماء حسن طريقة * في الفقه عند النقض والابرام
مولاي كم أوضحت من سبل الهدى * وأبنت ما يخفى على الاعلام
وفتحت منها كل باب مقفل * قد كان سد على ذوي الأفهام
تبكي عليك محافل الفضل التي * كنت النظام لها وأي نظام
ومدارس فقدتك كنت قوامها * كيف استقامتها بغير قوام
ومساجد كنت الامام لأهلها * تبكيك إذ بقيت بغير امام
رحل الذي اشتاق اللقاء لربه * فرأى لديه أعظم الاكرام
وله مآثر لا تزال خوالدا * تبقى بقاء الدهر والأعوام
يا أيها المهدي والمولى الذي * شمل الورى بالبر والإنعام
بك أطفئت نار بقلبي أضرمت * لولاك ما خمدت من الاضرام
وبذي العلوم علي الباني لها * أسا بناه بغاية الاحكام
وبنجله الزاكي سمي محمد * ووصيه بحر العلوم الطامي
وبنجله عبد الحسين أخي العلي * وبسبطه الحاكي لبدر تمام
وبماجد مد المهيمن ظله * ووقاه شر طوارق الأيام
السيد المهدي من من جوده * تحيا الورى كالروح للأجسام
فبهم سلو المرء من حر الجوى * وشفاء ما في القلب من آلام
ورثوا العلى منه وهم أولى الورى * بمقامه وهم أولو الأرحام
إن فاق بالأحساب سائر قومه * فبتلك فاقوا سائر الأقوام
مذ ذاب قلب المجد قلت لصاحبي * ارخ قد انفصمت عرى الاسلام
وفيه زيادة ثلاثة أشار اليه بقوله : مذ ذاب قلب المجد وهو الجيم
وقال يرثي سليمان مملوك السيد مهدي الطباطبائي :
النفس طال من الدنيا تشكيها * ما ذا يقول المعزي إذ يعزيها
وان سلمان قد زادت رزيته * على الرزايا التي كنا نقاسيها
يا قدس الله تلك الذات ما قعدت * عن طاعة الله حتى أقام ناعيها
قد أعجلتها المنايا للرحيل ولم * تمهل لتطلب إذنا من مواليها
لا زال يجهد في ارضاء سيده * بطاعة كان يرضي ربه فيها
قضى من العمر أحوالا بخدمته * واختار موتا ليفديه بباقيها
قد كان لله عبدا خالصا فرقت * تقوى الإله به أعلى مراقيها
أدى عبودية أخرى لمالكه * فزاده الله اخلاصا وتنزيها
قضى اثنتين وأن الله كلفنا * إحداهما قل منا من يؤديها
لله درك مملوكا بطاعته * سما المماليك قاصيها ودانيها
إن لم تكن أنت معنى قول سادتنا * سلمان منا فمعنى من معانيها
وسيدا تهت في الدنيا بخدمته * فازدد وقد صرت للأخرى به تيها
لا تأس يا سيد الأحرار إن بنا * إن مات عبد عبيدا لست تحصيها
فليتك اليوم ترضانا له خلفا * لكنها رتبة لسنا بأهليها
تغمد الله سلمانا برحمته * قد فاز في جنة المأوى وما فيها
وله يرثي الحسين ع :
ذكر الطفوف ويوم عاشوراء * منعا جفوني لذة الاغفاء
لم انسه لما سرى من يثرب * بعصابة من رهطه النجباء
لله كم قطعوا هنالك مهما * نكبوا الرياح به من الاعياء
أعيان الشيعة — صفحة 441
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٤١