تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
العلوم الطباطبائي في علوم الدين . وفي علوم الأدب لا سيما اللغة على السيد صادق الفحام وانقطع إلى السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي واختص به وله فيه مدائح كثيرة . وقال بعضهم في ترجمته : كان أديبا أريبا عالما عاسلا برا تقيا رضيا مرضيا ، له من القصائد الفرائد جمة آه . ولما توفي والده كتب اليه الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء : مات الكمال بموت احمد فاغتدى * حيا بأبلج من بنيه زاهر فأعجب لميت كيف يحيى ظاهرا * بين الورى من قبل يوم الآخر شعره قال : أريحا فقد أودى بها النص والوخد * وقولا لحادي العيس أيها فكم تحدو طواها الطوى في كل فيفاء ماؤها * سراب وبرد العيش في ظلها وقد تحن إلى نجد واعلام رامة * وما رامة فيها مرام ولا نجد وتلوي على بان الغوير ورنده * ولا البان يلوى البين عنها ولا الرند وتعطوا إلى مرخ الحمى وعفاره * وما بالحمى والمرخ وار لها زند وتصبو إلى هند ودعد على النوى * ولا هند تشفي ما جنت ولا دعد وتهفو إلى عمرو وسعد ضلالة * وما عمرت عمرو ولا أسعدت سعد هوى ناقتي خلفي وقدامي الهوى * وما قصدها حيث اختلفا هوى قصد فعوجا فهذا السر من سر من رأى * يلوح فقد تم الرجا وانتهى القصد وهاتيك ما بين السراب قبابهم * فآونة تخفى وآونة تبدو فعرج عليها حيث لا روض فضلها * هشيم ولا ماء الندا عندها ثمد ورد دارها المخضلة الربع بالندى * ترد جنة للخلد طاب بها الخلد وطف حيث ما غير الملائك طائف * يروح على من طاف فيها كما يغدو وسل ما تشأ من سيب نائلهم فما * لسائلهم الا بنيل المنى رد هم القوم آثار المعارف منهم * على جبهات الدهر ما برحت تبدو هم آل ياسين الذين صفا لهم * من المجد برد ليس يسمو له برد ربينا بنعماهم وقلنا بظلهم * وعشنا بهم والعيش في ظلهم رغد إليكم بني الزهراء أمت مغذة * عراب المهارى والمسومة الجرد يفلن بها غور الفلاة ونجدها * فيخفضنا غور ويرفعنا نجد على كل مرقال زفوف طمرة * بعيدة مهوى الخط يدنو بها البعد فقبلن أرضا دون مبلغها السما * وسفن ترابا دون معبقه الند فيا ابن النبي المصطفى وسميه * ومن بيديه الحل في الكون والعقد إليك حثثناها خفافا عيابها * على ثقة أن سوف يوقرها الرفد لوينا على ناد أناخ به الندى * والقى عليه فضل كلكله المجد إلى خلق كالروض وشعه الحيا * يغار إذا استنشقته الغار والرند ومنعة جار رحت تحمى ذماره * كما مر يحمي غيله الأسد الورد تباعدت عنكم لا ملالا ولا قلى * ولكن برغمي عنكم ذلك البعد وجئتكم والدهر عضت نيوبه * علي وعهدي وهي عني درد إلى كم نعادي من وددناه رقة * وخوفا ويضفي الود من لا له ود ومن نكد الدنيا على الحران يرى * صديقا يعاديه لخوف عدا تعدو وأنكد من ذا أن يبيت مصادقا * عدوا له ما من صداقته بد وفي النفس حاجات وعدتم بنجحها * وقد آن يا مولاي أن ينجز الوعد فدونكها فضفاضة البرد ما انتمى * بنعتك بشار إليها ولا برد على أنها لم تقض حقا وعذرها * بان المزايا الغر ليس لها حد فانعم وقابل بالقبول اعتذارها * فكل اعتذار جهد من لا له جهد وله : ذكرت لياليا سلفت بجمع * فبت لذكرها شرقا بدمعي واذكرني نسيم رياض نجد * معاهد جيرة نزلوا بسلع وأومض بارق بالجزع وهنا * يترجم عن قلوب ذات صدع وغرد طائر يملي حديثا * فعذب خاطري وأراح سمعي بجمع لو تعطفتم قلوب * تبدد شملها من بعد جمع فمنوا واصلين عقيب هجر * وجودوا منعمين عقيب منع وله : حادي الاظعان إن جئت النقا * وثنيات اللوى والأجرع فاحبس العيس على أطلالهم * وأذل دمعك بين الأدمع واسأل الركب إذا ما عرضوا * عند وادي المنحنى من لعلع عن فؤاد ظاعن اثرهم * من غرام هاج بين الأضلع ليس في الربع لنا من إرب * لا ولا في الدار لي من طمع غير اني كلما طارحتها * ذكر جيران الغضا لم تسمع يا أحباء عهدناهم على * سلمات رويت من أدمع من لقلب بكم فرقته * ولشمل بعدكم لم يجمع ليت شعري هل زماني راجع * بالحمى هيهات ما من مرجع ما تذكرت زمانا في الحمى * رق لي الا جفاني مضجعي يا خليلي خذا لي نظرة * يشتفي فيها فؤاد الموجع من لقلب وهو نجدي الحمى * متهم في حب ذات البرقع يا لقلب ظاعن نحو اللوى * ولجسم للمصلى مودع وله : أفارقكم لا ملالا لكم * ولكن رجاء لطيب التلاق فكان بعاد لخوف البعاد * وكان فراق لخوف الفراق وله معاتبا : جفوت وكنت لا تجفو ولكن * هي الأيام دولتها تدور وغيرك الزمان وجل من * لا تغيره الحوادث والدهور سأصبر ما أطاق الصبر قلبي * فان الحر في الدنيا صبور وإن الليل يظلم حين يبدو * ويسفر بعده صبح منير وإن الماء يكدر ثم يصفو * وتخبو ثم تلتهب السعير وله : عجبت لمن بالله أصبح موقنا * ويرجو سواه عند احدى العظائم واعجب من ذا من رأى بدء خلقه * ويعجبه رجع الرفات الرمائم واعجب من هذين من شك بعد ما * تفكر في إتقان صنع العوالم أفي الله شك باسط الأرض سبعها * ورافعها سبعا بغير دعائم وفي اية ما أنت تنظر ناظر * دليلا عليه بالقضايا الجوازم ودخل الشيخ محمد رضا النحوي على السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وقد إبل من مرضه سنة 1198 فأنشده له : ولما اعتللت اغتدى العالمون * وكل عليل جفاه الوساد