تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقال : الدهر أشرق فيك اليوم وابتهجا * ونشر ذكرك أضحى في الورى أرجا بزغت كالبدر تجلو كل داجية * من الخطوب إذا ليل الخطوب دجا حويت عزا ومجدا باذخا وندى * ما كان حاتم في نهج له نهجا من آل هاشم من سنوا له سننا * ما أن ترى بينها أمتا ولا عوجا أقمت في سفح بيروت وفيك غدا * لواء بيروت مسرورا ومبتهجا كم عزمة لك يوم الروع نافذة * تكاد تختلس الأرواح والمهجا وقال يرثي الشيخ مهدي ابن الشيخ محمد طه نجف المتوفى في رجب سنة 1310 من قصيدة : قد أدرجوا ما بين برديه الهدى * والمكرمات وكل مجد أتلد حملوا سريرا ضم أرسخ هضبة * خفت لها اعلام برقة ثهمد كم قبل لا تبعد وليس بنافع * فيه مقالة واجد لا تبعد وله معزيا المؤلف بابن عمه السيد جواد : سكر الشباب وحرص الشيب والأمل * ضلت بنا عندها الغايات والسبل كم مدلج سادر في فجها فمضى * تهوي به في المهاوي الأينق البزل أو طالب منهلا يروي الغليل به * فآب ظمآن لم تبرد له غلل وأوردته سرابا من مناهلها * فراح لا العل يرويه ولا النهل يمضي على الغي مفتونا بزبرجها * عجلان أدنى سراه الوخد والرمل ضلت مساعيك يا من راح يطلبها * الو السرى قبل أن يلوي بك الأجل ولا يغرنك أقوام لها درجوا * على الضلال فان القوم ما عقلوا ساروا على جهلهم اثر الهوى عنقا * في مهمه جف منه الري والبلل فأمهل لنفسك ما دام الحراك بها * من قبل أن تقبض الابصار والمقل تلك القرون المواضي قبلنا درجت * على المنون وفيها يضرب المثل فاضرب بطرفك في الدنيا وغابرها * تخبرك عن ساكنيها الأعصر الأول جار الزمان عليهم فاغتدوا رمما * وكلهم من حياض الموت قد نهلوا آثارهم درستها السافيات فما * فيها لهم علم باق ولا طلل تهافتوا في ذرى اعلام عزهم * قسرا ولم تحمهم بيض ولا أسل نجب الليالي جرت فيهم بحلبتها * يحدو بها في السرى الاشراق والطفل طورا ذميلا وطورا سيرهم عنقا * حتى إذا بلغوا غاياتهم نزلوا من بعدهم يأمل البقيا بدار فنا * هيهات ضل بما حاولته الأمل انا ونحن ظلال من حقائقنا * والظل أن قابلته الشمس ينتقل أو كالخيال بدار الوهم مسرحه * يمتد سانحه ما الوهم متصل أو سانح الطيف يبقى ما استمر على * رقاده في الدياجي الراقد الثمل ما أسرع الموت أن تبدو طلائعه * على النفوس وعنها ضلت الحيل هذا الجواد وقد كنا نؤمله * ظلا على حين لا فيئ ولا ظلل ناداه داعي القضا فانصاع ممتثلا * وكل حي لداعي الموت ممتثل مستحكم الرأي ما في رأيه خطل * وصادق القول ما في نطقه زلل كشاف داجية عن كل معضلة * عن العلى وظلام الشك منسدل مصمم العزم لم تحلل له عقد * وقاصد السعي لا وان ولا عجل انف حمي على الأنام لا ضرع * بالمجد مؤتزر بالفضل مشتمل فلت به نوب الأيام عضب هدى * في حده قد تساوى الجد والهزل ما شنفت سمعه السؤال يوم ندى * الا وأعطاهم فوق الذي سألوا ويح النوائب ما هذا الذي صنعت * راحاتها لا عدا راحاتها الشلل خطب أطل على الدنيا بقارعة * للحشر في مسمع الدنيا لها زجل ويل أمها نكبة في الدهر طارقة * جلى على مثلها لا تبرك الإبل كم حرة قد مضت منها على دهش * والدمع من طرفها كالسيل منهمل تطوى الضلوع على لوعات زفرتها * حري الجوانح ما في ريقها بلل يا بن الأكارم مذ قوضت مرتحلا * فالهم ثار وصفو العيش مرتحل والطرف مني بشؤبوب الدموع همي * هيهات يحكيه ذاك العارض الهمل اني لأذري عليك الدمع من كبد * جرى بها جمرات الوجد تشتعل لا ساخط للقضا أبكي ولا جزع * من المصاب ولا من وقعه وجل لكن قلبي أذابته حرارته * وجدا عليك فراح الدمع ينهمل ما كنت احسب أن ألقاك في ملاء * من الرجال على الأعناق تحتمل عنا تناسيت ما عوضتنا بدلا * وكل شئ له من جنسه بدل قد كنت للدهر حلى الجيد من عطل * لما تخليت عنه جيده عطل أبا محمد لا أودي بك الاجل * ولا غدا لعلا في ثكلك الثكل أن يعجم الدهر عودا منك عن حنق * فالرمح يناد حينا ثم يعتدل أو يلبسنك ثياب الحزن آونة * فالنجم يخبو زمانا ثم يشتعل عهدي بعزمك والاقدار نافذة * أمضى من العضب ما في حده فلل عهدي بحلمك والأحلام طائشة * عند الهزاهز طود راسخ جبل قد ينكث الليث ذو الأشبال آونة * من الليالي وفيها يسلم الوعل والكسف للشمس من دون النجوم * وما أربى على قدرها المريخ أو زحل هب أن دهاك مصاب لا يقوم به * صبر وكل مصاب عنده جلل فالصل يقوى إذا ما راح مرتعشا * والليث يضري إذا ما راعه الجفل ولا يقيم على هم ألم به * انف حمي وشهم حازم بطل لا يثقل الخطب منه متن كاهله * ولا يلم فيه جبن ولا فشل انا رأيناك فرد الناس واحدها * حامي الحفيظة لا نكس ولا وكل إذا رأتك العلى هزت معاطفها * وطار بالمجد ايناسا بك الجذل ولا رأتك المساعي الغر آونة * الا وفيك من الرحمن تبتهل هذي مساعيك في العلياء قد بزغت * شمسا لها في ذرى آفاقها شعل يسابق القول منك الفعل والعمل * طبعا وحظ سواك القول لا العمل لم نلف بين الورى للمجد مأثرة * الا وبرجك في آفاقها الحمل تجلل المرمل الضاحي بمجهلة * امنا إذا جد فيه الكرب والوهل وتستحل دماء البدن في حرم * يوم النوال إذا ما استأسد البخل أن جاذبتك الليالي السود منصلتا * عضبا تدق به أغصانه الذبل ها أن محسن أهل الفضل سيدها * وأكمل الناس فيه يرتق الخلل فيه السلو إذا ما رمت تسلية * وإن تفاقم ذاك الحادث الجلل فصل القضايا إلى لألاء فكرته إن * أشكلت في الورى واستنوق الجمل ما لف بردته الا على كرم * وهمة في مناط النجم تتصل حلم عريض الحواشي ليس يهتكه * ذنب المسئ إذا أودي به الزلل يزداد ذنبا على ذنب فيوسعه * عفوا على سيئات الدهر ينسدل طول المقام دعاني أن اقصر في * ندب به يحمد التفصيل والجمل ولا عدا من سحاب العفو غيث حيا * قبرا به قد أقام العلم والعمل 688 : الشيخ محمد رضا النحوي ابن الشيخ أحمد بن الحسن الشهير بالشاعر توفي سنة 1226 في الحلة ونقل إلى النجف . شاعر عصره وأديبه غير مدافع ، فاق على أبيه في الشعر ، وكان نحويا لغويا واقفا على اسرار العربية ودقائقها . قرأ على السيد مهدي بحر